واشنطن تسعى للإجهاز على طالبان بتصفية قيادييها

السبت 2013/11/02
واشنطن توجه ضربة موجعة لحركة طالبان

ميرانشاه (باكستان)- دفن زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم الله محسود الذي قتل بصاروخ اطلقته طائرة من دون طيار أميركية أمس الجمعة في المنطقة القبلية في باكستان حيث أطلق رجال قبائل النار على طائرة من هذا النوع السبت، كما ذكر سكان ومسؤولون.

وقتل محسود مع أربعة أشخاص آخرين أمس الجمعة عندما اطلقت طائرة أميركية من دون طيار صاروخين على آلية في مجمع في قرية داندي دارباخيل التي تقع على بعد خمسة كيلومترات عن ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان.

وأكد مسؤول وسكان في ميرانشاه لوكالة فرانس برس أن محسود دفن في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة مع القتلى الأربعة الآخرين وهم حارسه الشخصي وسائق وأحد أقربائه وأحد القادة، كما ذكر مصدر مسؤول في طالبان.

من جهة أخرى، قال سكان في المنطقة لفرانس برس إن عشرات من رجال القبائل والمقاتلين أطلقوا النار على طائرة أميركية من دون طيار كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق القطاع الذي قتل فيه زعيم طالبان.

وصرح طارق خان الذي يملك محلا تجاريا في ميرانشاه لفرانس برس أن "رجال قبائل ومسلحين اطلقوا النار من رشاشات ثقيلة وخفيفة لمدة ساعة".

وأكد مسؤول في ميرانشاه اطلاق النار.

ومن المرجح أن يؤدي مقتل محسود على الأرجح إلى موجة هجمات انتقامية من قبل طالبان وإلى عرقلة جهود الحكومة الباكستانية لفتح محادثات سلام مع الحركة كما قال محللون، لكنه سيضعف إلى حد كبير هذه الحركة التي أصبحت تشكل أحد أبرز التهديدات الأمنية لباكستان.

ويشكل مقتل محسود نجاحا لبرنامج الطائرات من دون طيار الذي تطبقه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) لاستهداف ناشطين بينما تواجه هذه الغارات انتقادات حادة لأنها تؤدي إلى مقتل مدنيين.

لكن الولايات المتحدة تعتبر هذه الضربات أداة أساسية لمحاربة الناشطين في المناطق القبلية، حيث سمحت لها بقتل بيعة الله محسود زعيم طالبان باكستان السابق والرجل الثاني في هذا التنظيم ولي الرحمن واحد قادة تنظيم القاعدة ابو يحيى الليبي.

ويشكل مقتله ثاني ضربة كبرى لحركة طالبان الباكستانية في أقل من شهر اثر اعتقال قائد كبير آخر من قبل القوات الأميركية في أفغانستان.

وقال الخبير الأمني رحيم الله يوسفزاي لوكالة فرانس برس أنه من غير الواضح بعد ما اذا كانت حركة طالبان لديها شخصية قادرة على ملء الفراغ الذي خلفه مقتل القائد محسود الذي كان يتمتع بالكاريزما.

وأضاف: "إن مقتله سيضعف الحركة. ورغم أنهم سيعينون قريبا قائدا جديدا، إلا أن قدرته على ضبط الأمور تبقى غير معروفة"، مؤكدا أنهم "سيحاولون بالتأكيد الانتقام، وفي هذه العملية سيتسببون بالأذى لأنفسهم وبمشاكل للحكومة أيضا".

وكانت الولايات المتحدة اتهمت محسود بالإرهاب بعد مقتل سبعة أميركيين في هجوم انتحاري في قاعدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) في أفغانستان في ديسمبر 2009، في أعنف هجوم على الوكالة منذ العام 1983.

كما رصدت واشنطن مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لكل من يقدم معلومات عن مكانه وأدرجت حركة طالبان الباكستانية على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

وقد تولى حكيم الله محسود قيادة طالبان الباكستانية في آب 2009 بعد مقتل بيعة الله محسود قائد الحركة التي تأسست في 2007 بهدف اطلاق "الجهاد" ضد حكومة اسلام اباد المتحالفة مع الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب.

1