واشنطن تسلّح الوحدات الكردية من أجل معركة الرقة

الأربعاء 2017/05/10
معركة طويلة وشاقة

الحسكة (سوريا)- أكدت قوات سوريا الديمقراطية، ائتلاف الفصائل الكردية العربية المدعوم من واشنطن، الاربعاء ان القرار الاميركي بتسليح المقاتلين الاكراد، سيؤدي الى "تسريع عجلة القضاء" على الجهاديين في سوريا، موضحة ان الاسلحة ستصل تباعاً.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو إن "القرار الاميركي الاخير بتسليح الوحدات الكردية كمكون رئيسي في قوات سوريا الديمقراطية هو قرار مهم وياتي في إطار تسريع عجلة القضاء على الإرهاب".

واعلنت واشنطن ليل الثلاثاء على لسان مسؤول اميركي رفض الكشف عن اسمه ان تمويل "الدعم لوحدات حماية الشعب (الكردية) قد تم اقراره"، موضحا ان هذه الموافقة "تسري مع مفعول فوري، لكن تحديد جدول زمني لتسليم الاسلحة لا يزال يتطلب وضع اللمسات الاخيرة عليه".

وأثبتت قوات سوريا الديمقراطية وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية فعالية كبرى في قتال الجهاديين في شمال وشمال شرق سوريا. وهي تحظى بدعم عسكري مباشر من التحالف الدولي بقيادة اميركية من خلال الغطاء الجوي لعملياتها ضد الجهاديين ونشر مستشارين على الارض.

واعتبر سلو أن اعلان واشنطن "رسمياً عن هذا الدعم هو نتيجة الفعالية الكبيرة التي تبديها الوحدات الكردية وكافة قوات سوريا الديمقراطية في المعارك ضد الإرهاب". وأوضح ان "إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومنذ بداية تسلمها الحكم، رفعت من مستوى دعمها لقواتنا".

ولم تحدد واشنطن نوع الأسلحة التي سيتم توفيرها للاكراد، لكن سلو قال انهم "قدموا في وقت سابق قائمة الى الادارة الاميركية تتضمن صواريخ مضادة للدروع ودبابات ومدرعات"، مضيفا "حين وصول الاسلحة، سنرى ان كانت تمت تلبية كل طلباتنا أم جزء منها".

ومن المقرر، وفق سلو ان تصل الاسلحة "بشكل متتابع، وسيستفاد منها لاستكمال التحضيرات لمعركة الرقة التي سيعلن عنها في الوقت المناسب".

وتعد الرقة معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، وهي تشكل هدفاً لعملية غضب الفرات التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر.

ومنذ بدء العملية، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من إحراز تقدم نحو الرقة وقطعت طرق الامداد الرئيسية للجهاديين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

ويعد تسليح الأكراد مسألة مثيرة للجدل بشكل كبير بالنسبة للادارة الاميركية، حليفة تركيا التي سارعت الاربعاء الى وصف القرار الاميركي بـ"غير مقبول".

وتصنف تركيا وحدات حماية الشعب مع جناحها السياسي حزب الاتحاد الديمقراطي منظمة "ارهابية" وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا ضدها منذ ثمانينات القرن الماضي على الأراضي التركية.

وكان البنتاغون أعلن قبل ذلك أن الرئيس الأميركي فوّض وزارة الدفاع بتسليح وحدات حماية الشعب الكردية بسوريا بما يلزم من أجل معركة الرقة، وأكد أن واشنطن ستسعى لطمأنة تركيا بشأن هذا القرار، مشددا على التزام واشنطن بحماية حلفائها من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت إن هذا القرار يهدف إلى مساعدة المسلحين الأكراد على استعادة الرقة من تنظيم الدولة، وشددت على أن المعركة ستكون طويلة وشاقة، لكنها ستنتهي بإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة.

وأكدت وايت في بيان "ندرك تماما المخاوف الأمنية لتركيا شريكتنا في التحالف، ونود طمأنة شعب وحكومة تركيا بأن الولايات المتحدة ملتزمة بمنع أي أخطار أمنية إضافية وبحماية شريكتنا في حلف شمال الأطلسي".

1