واشنطن تضاعف عدد جنودها في العراق لمحاربة داعش

الأحد 2014/11/09
الولايات المتحدة سترسل 1500 مستشار عسكري إضافي لتدريب القوات العراقية

بغداد - دفع تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وخاصة في محافظة الأنبار غرب بغداد، الولايات المتحدة الأميركية إلى تعزيز قواتها في هذا البلد، وخاصة المكلفين بتدريب القوات العراقية التي تشكو من عجز واضح في وقف طموحات التنظيم المتطرف وتمدداته.

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستضاعف تقريبا عديد عسكرييها في العراق بإرسال 1500 مستشار عسكري إضافي لتدريب القوات العراقية، بما فيها قوات البيشمركة الكردية، وتقديم المشورة لها في حربها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف.

لكن هذه القوات التي ستبدأ بالوصول في الأسابيع القادمة “لن تشارك في المعارك”، بحسب ما أفاد جوش أرنست المتحدث باسم الإدارة الأميركية.

من جهته أوضح المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي خلال مؤتمر صحافي أن هؤلاء الجنود سيكون بإمكانهم مع ذلك “الدفاع عن أنفسهم”.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن إرسال هؤلاء المستشارين يندرج في إطار استراتيجية الولايات المتحدة الأميركية لمكافحة التنظيم الجهادي والتي تهدف إلى “دعم الشركاء على عين المكان”.

وبحسب كيربي فإن دولا “عديدة” أخرى منضوية في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في سوريا والعراق ستشارك في مهمات تقديم المشورة العسكرية وتدريب القوات العراقية، مشيرا على سبيل المثال إلى الدنمارك التي وعدت بإرسال 120 مدربا، في حين وعدت بريطانيا، الأربعاء، بإرسال مستشارين عسكريين إضافيين إلى العراق.

وأوضح بيان البيت الأبيض أنه بطلب من وزير الدفاع تشاك هيغل وتلبية لطلب من بغداد فقد “أمر الرئيس أوباما بنشر ما يصل إلى 1500 عسكري إضافي للقيام بدور غير قتالي يتضمن التدريب وتقديم النصح ومساعدة القوات العراقية وبينها القوات الكردية”.

وللمرة الأولى سيتم نشر عسكريين أميركيين خارج بغداد وأربيل حيث هم موجودون حاليا.

وينتشر حاليا في العراق نحو 1400 جندي أميركي بينهم 600 مستشار عسكري في بغداد وأربيل و800 جندي يتولون أمن السفارة الأميركية ومطار بغداد.

سيساعد بعض المستشارين الإضافيين الجيش العراقي في تخطيط العمليات في حين ينشر آخرون عبر البلاد بأسرها

وقال مسؤول في الدفاع طالبا عدم ذكر اسمه إن بعض المستشارين سيتمركزون في محافظة الأنبار (غرب) حيث أرغم الجيش العراقي على الانسحاب بمواجهة تقدم تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعدم جهاديوه في الآونة الأخيرة أكثر من 200 من أفراد عشيرة واحدة في هذه المحافظة.

وبات التنظيم يسيطر على غالبية أجزاء المحافظة ذات الغالبية السنية على رغم الضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وكان البنتاغون اعتبر في نهاية أكتوبر أنه من “الضروري” إرسال مستشارين إلى هذه المحافظة بشرط أن تسلح بغداد العشائر السنية فيها.

والجمعة اكتفى كيربي بالقول تعليقا على هذا الشرط إن الحكومة العراقية لا تزال “راغبة بتسليح” هذه العشائر.

وتعاني العشائر السنية التي انتفضت على تنظيم الدولة الإسلامية على غرار عشيرة بونمر من نقص حاد في الذخيرة في ظل تملص الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي من مسؤولياتها الأمر الذي مكّن تنظيم داعش من الانقضاض عليها وارتكاب مجازر في صفوف العشرات من أبنائها.

وللتمكن من إرسال مدربين ومستشارين عسكريين إلى العراق طلب أوباما من الكونغرس ميزانية تكميلية بقيمة 5.6 مليار دولار ستستخدم أيضا في تمويل حملة الغارات الأميركية في العراق وسوريا.

وستأخذ الميزانية التكميلية شكل تعديل على ميزانية العمليات الطارئة في الخارج التي تمول خصوصا العمليات في العراق وافغانستان.

وسيساعد بعض من هؤلاء المستشارين الإضافيين الجيش العراقي في تخطيط العمليات في حين ينشر آخرون عبر البلاد بأسرها.

وسيقوم الجنود الأميركيون “خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر” بإعداد مواقع التدريب اللازمة حيث سيتولون لاحقا “لمدة تتراوح بين ستة وسبعة اشهر” تدريب 12 كتيبة عراقية تسع منها ضمن الجيش النظامي وثلاث من قوات البيشمركة الكردية، بحسب ما أوضح البنتاغون في بيان.

وستكون مراكز التدريب في شمال العراق وغربه وجنوبه و”سينضم شركاء في الائتلاف إلى الجنود الأميركيين في هذه المراكز للمساعدة في عملية بناء قدرات وإمكانيات عراقية”، بحسب المصدر ذاته. وستقوم واشنطن وشركاؤها بتقييم حاجات مواقع التدريب هذه.

وكان أوباما عارض في بداية ولايته إبقاء جنود أميركيين في العراق حرصا على إنهاء الوجود الأميركي في هذا البلد والذي استمر منذ غزوه في 2003 وحتى 2011.

وحاول مسؤولون أميركيون إبقاء عدة آلاف من الجنود في العراق بعد 2011 لكن الحكومة العراقية رفضت منح الجنود الأميركيين حصانة.

ومع وصول القوات الإضافية يكون أوباما قد نشر في العراق قوات تضاهي تقريبا ما طلب في 2011.

ميدانيا قتل سبعة أشخاص على الأقل، أمس السبت، في تفجير سيارتين مفخختين في منطقة ذات غالبية شيعية في جنوب غرب بغداد، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وقالت المصادر إن سيارتين مفخختين انفجرتا في منطقة العامل، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 23 آخرين على الأقل.

وأشارت المصادر إلى أن أحد التفجيرين وقع قرب محطة للوقود، في حين وقع التفجير الآخر في شارع تجاري، وفصلت قرابة 15 دقيقة بين التفجيرين، بحسب المصادر نفسها.

وتشهد بغداد بشكل متكرر تفجيرات بسيارات مفخخة يقود بعضها انتحاريون، وسط شكوك بوقوف تنظيم داعش خلفها.

3