واشنطن تضاعف عدد مدربيها العسكريين في العراق

الأحد 2014/11/09
العراق يتحقق من مصير البغدادي بعد ضربات واشنطن

بغداد- تحقق السلطات العراقية الاحد في ما اذا كانت الغارات نفذتها مقاتلات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد موكب لتنظيم "الدولة الاسلامية" قرب مدينة الموصل الجمعة، قد اودت بزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

يأتي ذلك غداة اعلان الجيش الاميركي السبت ان التحالف الدولي شن سلسلة ضربات جوية استهدفت مساء الجمعة قادة في تنظيم الدولة الاسلامية كانوا مجتمعين قرب الموصل في العراق بدون ان يتمكن مسؤولون اميركيون من تأكيد وجود زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي بينهم.

وبينما شهدت مناطق ذات غالبية شيعية في بغداد سلسلة هجمات اسفرت عن سقوط 33 قتيلا على الاقل واكثر من مئة جريح، رحب العراق بقرار واشنطن ارسال عدد اضافي من المدربين العسكريين، معتبرا انها خطوة "متأخرة بعض الشيء" لكنها جاءت "في السياق الصحيح".

وبعيد الاعلان عن الضربات الجوية، تناقلت قنوات تلفزيونية عربية السبت انباء عن اصابة البغدادي وحتى مقتله في هذه الغارات، لكن المسؤولين الاميركيين لم يتمكنوا من تأكيد وجوده في الاجتماع.

وقالت القيادة الاميركية للشرق الاوسط وآسيا الوسطى (سنتكوم) في بيان ان التحالف شن سلسلة ضربات جوية" على "تجمع لقادة تنظيم الدولة الاسلامية بالقرب من الموصل".

واوضح الناطق باسم القيادة الوسطى باتريك ريدر في بيان ان القيادة "لا تستطيع تأكيد ما اذا كان زعيم الدولة الاسلامية ابو بكر البغدادي مشاركا" في هذا الاجتماع.

وكانت واشنطن عرضت مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يساعد في اعتقال البغدادي الذي ظهر في تسجيل فيديو للمرة الاولى في يوليو الماضي.

وقالت القيادة الاميركية الوسطى في بيانها ان ضربات جوية "دمرت ايضا قافلة من السيارات تتشكل من عشر شاحنات مسلحة تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية".

واكد ريدر ان التحالف "يواصل الضغط على شبكة الدولة الاسلامية الارهابية للتأكد من تضاؤل حرية الحركة وحرية الاتصال لدى المجموعة".وكان التحالف الدولي اعلن ان طائرات تابعة له قصفت ليل الجمعة السبت مواقع لهذا التنظيم في شمال سوريا وشرقها بينها حقل نفطي.

وجاءت هذه الضربات بينما اعلن البيت الابيض ان الرئيس باراك اوباما اجاز ارسال حتى 1500 جندي اميركي اضافي لتدريب الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية، لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر اثر هجوم كاسح في يونيو، على مساحات واسعة من البلاد.ورحب العراق السبت بإرسال مدربين عسكريين لكنه اعتبر الخطوة "متأخرة بعض الشيء" لكنها جاءت "في السياق الصحيح".

وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان ان الحكومة العراقية "طالبت التحالف الدولي قبل فترة بالمساهمة في تدريب وتسليح القوات العراقية لمساعدته في الوقوف بوجه ارهاب داعش والتحالف قد وافق على ذلك وتم تحديد اربعة الى خمسة معسكرات عراقية للتدريب".

واضاف "بناء على ذلك بدأوا الان بارسال المدربين"، مؤكدا ان "هذه الخطوة متأخرة بعض الشيء الا اننا نرحب بها ونعدها جاءت بالسياق الصحيح".وتشارك بريطانيا في غارات التحالف، كما اعلنت عزمها قبل ايام على ارسال مدربين اضافيين لتدريب الجيش العراقي والبشمركة الكردية.

واتى الاعلان الاميركي عن الغارات ضد قادة في التنظيم، غداة اجازة الرئيس باراك اوباما ارسال 1500 عسكري اضافي لتدريب القوات العراقية والكردية، في خطوة رحبت بها بغداد، معتبرة انها "متأخرة بعض الشيء".

وينتشر حاليا نحو 1400 جندي اميركي بينهم 600 مستشار عسكري في بغداد واربيل (عاصمة اقليم كردستان العراق)، اضافة الى 800 جندي يتولون حماية السفارة الاميركية في بغداد ومطار العاصمة.

وسيتولى الجنود الاضافيون تدريب 12 لواء عسكري، تسعة من الجيش العراقي، وثلاثة من البشمركة، في مراكز موزعة بين شمال العراق وغربه وجنوبه. وستكون المرة الاولى التي ينتشر جنود اميركيون خارج بغداد واربيل.

وادى هجوم "الدولة الاسلامية" في يونيو الى انهيار العديد من قطعات الجيش لا سيما في محافظة نينوى (شمال)، حيث أخلى الضباط والجنود مواقعهم وتركوا آلياتهم، وبينها اسلحة ثقيلة، صيدا سهلا للتنظيم.

ويرى خبراء ان القوات العراقية تعاني العديد من النواقص في مجال التدريب والتجهيز، ما يحد من قدرتها على استعادة السيطرة على مناطق واسعة ومواجهة التحديات الامنية المتعددة، ومنها التفجيرات المتكررة.

وشهدت مناطق ذات غالبية شيعية في بغداد السبت، ست تفجيرات بسيارات مفخخة، ما ادى الى مقتل 37 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 100 بجروح، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية.

ووقع اعنف التفجيرات في حي الصناعة في منطقة الكرادة وسط بغداد وادى الى مقتل عشرة اشخاص على الاقل. كما انفجرت سيارتان في منطقة العامل (جنوب)، وسيارة في كل من منطقة الامين (شرق) والزعفرانية (وسط) ومدينة الصدر (شمال).

وتشهد بغداد بشكل متكرر تفجيرات بسيارات مفخخة يقود بعضها انتحاريون. وفي حين تبقى بعض هذه الهجمات من دون اعلان مسؤولية يعتقد ان معظمها يقف خلفها تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

1