واشنطن تضاعف مستشاريها العسكريين في العراق

السبت 2014/11/08
ينتشر حاليا في العراق نحو 1400 جندي اميركي

واشنطن ـ أعلنت الولايات المتحدة الجمعة انها ستضاعف تقريبا عديد عسكرييها في العراق بإرسال 1500 مستشار عسكري اضافي لتدريب القوات العراقية، بما فيها قوات البشمركة الكردية، وتقديم المشورة لها في حربها ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.

لكن هذه القوات التي ستبدأ بالوصول في الأسابيع القادمة "لن تشارك في المعارك"، بحسب ما افاد جوش ارنست المتحدث باسم الادارة الاميركية.

من جهته اوضح المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي خلال مؤتمر صحافي ان هؤلاء الجنود سيكون بامكانهم مع ذلك "الدفاع عن انفسهم".

وذكر البيت الابيض في بيان ان ارسال هؤلاء المستشارين يندرج في اطار استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة التنظيم الجهادي والتي تهدف الى "دعم الشركاء في عين المكان".

وبحسب كيربي فإن دولا "عديدة" اخرى منضوية في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في سوريا والعراق ستشارك في مهمات تقديم المشورة العسكرية وتدريب القوات العراقية، مشيرا على سبيل الى الدنمارك التي وعدت بارسال 120 مدربا، في حين وعدت بريطانيا الاربعاء بارسال مستشارين عسكريين اضافيين الى العراق.

واوضح بيان البيت الابيض انه بطلب من وزير الدفاع تشاك هيغل وتلبية لطلب من بغداد فقد "امر الرئيس اوباما بنشر ما يصل الى 1500 عسكري اضافي للقيام بدور غير قتالي يتضمن التدريب وتقديم النصح ومساعدة القوات العراقية وبينها القوات الكردية". وللمرة الاولى سيتم نشر عسكريين اميركيين خارج بغداد واربيل حيث هم موجودون حاليا.

وينتشر حاليا في العراق نحو 1400 جندي اميركي بينهم 600 مستشار عسكري في بغداد واربيل و800 جندي يتولون امن السفارة الاميركية ومطار بغداد. ويرفع ارسال 1600 عسكري اضافي عديد القوات الاميركية في العراق الى 3100 عسكري.

وقال مسؤول في الدفاع لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان بعض المستشارين سيتمركزون في محافظة الانبار (غرب) حيث ارغم الجيش العراقي على الانسحاب بمواجهة تقدم تنظيم الدولة الاسلامية الذي اعدم جهاديوه في الاونة الاخيرة اكثر من 200 من افراد عشيرة واحدة في هذه المحافظة.

وكان البنتاغون اعتبر في نهاية اكتوبر انه من "الضروري" ارسال مستشارين الى هذه المحافظة بشرط ان تسلح بغداد العشائر السنية فيها. والجمعة اكتفى كيربي بالقول تعليقا على هذا الشرط ان الحكومة العراقية لا تزال "راغبة بتسليح" هذه العشائر.

ولتتمكن من ارسال مدربين ومستشارين عسكريين الى العراق طلب أوباما من الكونغرس ميزانية تكميلية بقيمة 5,6 مليارات دولار ستستخدم ايضا في تمويل حملة الغارات الاميركية الجوية في العراق وسوريا.

وستأخذ الميزانية التكميلية شكل تعديل على ميزانية العمليات الطارئة في الخارج التي تمول خصوصا العمليات في العراق وافغانستان.

وسيساعد بعض من هؤلاء المستشارين الاضافيين الجيش العراقي في تخطيط العمليات في حين ينشر آخرون عبر البلاد باسرها.

وسيقوم الجنود الاميركيون "خلال شهرين الى ثلاثة اشهر" باعداد مواقع التدريب اللازمة وحيث سيتولون لاحقا "لمدة ستة الى سبعة اشهر" تدريب 12 كتيبة عراقية تسع منها ضمن الجيش النظامي وثلاث من قوات البشمركة الكردية، بحسب ما اوضح البنتاغون في بيان.

وستكون مراكز التدريب في شمال العراق وغربه وجنوبه و"سينضم شركاء في الائتلاف الى الجنود الاميركيين في هذه المراكز للمساعدة في عملية بناء قدرات وامكانيات عراقية"، بحسب المصدر ذاته. وستقوم واشنطن وشركائها بتقييم حاجات مواقع التدريب هذه.

وكان اوباما عارض في بداية ولايته ابقاء جنود اميركيين في العراق حرصا على انهاء الوجود الاميركي في هذا البلد والذي استمر منذ غزوه في 2003 وحتى 2011.

وحاول مسؤولون اميركيون ابقاء عدة آلاف من الجنود في العراق بعد 2011 لكن الحكومة العراقية رفضت منح الجنود الاميركيين حصانة. ومع وصول القوات الاضافية يكون اوباما قد نشر في العراق قوات تضاهي تقريبا ما طلب في 2011.

1