واشنطن تضغط على الحوثيين لحملهم على التفاوض لإيجاد حل سياسي للنزاع

إدارة بايدن تفرض عقوبات مالية على اثنين من قادة الحوثيين مسؤولين عن هجمات دموية ضدّ مدنيين.
الأربعاء 2021/03/03
ميليشيا الحوثي لا تتراجع عن التصعيد رغم الدعوات إلى التهدئة

واشنطن – فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على اثنين من "كبار القادة" الحوثيين في اليمن متهمين بـ"التخطيط لهجمات" ضد مدنيين ودول مجاورة وسفن تجارية، في محاولة للضغط على الحوثيين ودفعهم إلى التفاوض لإيجاد حلّ سياسي للنزاع.

وتأتي هذه التدابير بعد شطب الرئيس الأميركي جو بايدن الحوثيين من القائمة السوداء للمجموعات الإرهابية التي وضعها سلفه دونالد ترامب. وكانت المنظمات الإنسانية تخشى من أن يؤدي هذا التصنيف إلى عرقلة نقل المساعدات إلى المناطق الواسعة التي يسيطر عليها المتمردون وبالتالي إلى وقوع مجاعة.

وقالت حكومة بايدن إن هذا القرار اتخذ لأسباب إنسانية بحتة وإنها تسعى إلى إيجاد وسائل أخرى للضغط على الحوثيين وحملهم على التفاوض لإيجاد حل سياسي للنزاع.

وتستمر جماعة الحوثي في تصعيدها العسكري على مأرب، آخر معاقل القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، وهجماتها المتوالية على الأراضي السعودية.

وفرضت العقوبات على منصور السعدي المعروف بأنه رئيس أركان القوات البحرية في التمرد، وأحمد علي حسن الحمزي قائد القوات الجوية.

وبحسب واشنطن يخطط السعدي “لهجمات دموية ضد وسائل النقل البحري الدولي في البحر الأحمر”، مستهدفا سفنا عسكرية ومدنية.

وقالت الخزانة الأميركية “إنه تلقى تدريبا كاملا في إيران وساهم في نقل أسلحة إيرانية إلى اليمن بصورة غير مشروعة”.

كذلك تلقى أحمد علي حسن الحمزي “تدريبا في إيران” ويقدم على أنه المسؤول عن برنامج الطائرات المسيرة التي يستخدمها الحوثيون لشن “غارات محددة الأهداف”.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان “تدين الولايات المتحدة تدمير الحوثيين مواقع مدنية”.

وأضافت “ترمي نشاطاتهم إلى تعزيز مخططات النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار وتؤجج النزاع اليمني، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص ودفع اليمن إلى شفير المجاعة”.

ورغم رغبة الرئيس بايدن في إعطاء دفع جديد لمفاوضات السلام في اليمن، يتصاعد العنف في مأرب في شمال البلاد، بين الحوثيين والحكومة المدعومة من السعودية.

وفي حين أوقفت واشنطن دعمها العسكري للتحالف الذي تقوده السعودية وأرسلت مبعوثا إلى المنطقة مرتين خلال شهر، كثف المتمردون عملياتهم فيما يقصف الطيران السعودي مواقعهم لمنعهم من التقدم.

ونددت الخارجية الأميركية التي تحاول إعادة الحوار مع إيران حول الملف النووي للعام 2015 بعد انقطاعه في عهد دونالد ترامب، مرة جديدة بدور طهران في اليمن دعما للحوثيين.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان آخر إن “ضلوع إيران في اليمن يؤجج النزاع مع خطر حصول تصعيد أخطر”.

والأربعاء، دعت السعودية مجلس الأمن الدولي إلى الاستمرار في تحمل مسؤوليته تجاه ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران لوقف تهديداتها للسلم والأمن الدوليين ومحاسبتها.

ويطلق الحوثيون صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة ومقذوفات على مناطق سعودية بشكل متكرر، خلف بعضها خسائر بشرية ومادية.

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفا عسكريا دعما للحكومة المعترف بها دوليا، التي تخوض نزاعا داميا ضدّ الحوثيين المدعومين من إيران، منذ سيطرتهم على صنعاء ومناطق أخرى في 2014.

وفبراير الماضي، مدد مجلس الأمن الدولي قرارا بتمديد العقوبات الدولية المفروضة على ميليشيات الحوثي في اليمن.

وأدان المجلس "التصعيد المستمر في مأرب باليمن، واستمرار هجمات الحوثيين على السعودية"، ودعا إلى "الوقف الفوري للهجمات دون شروط مسبقة، وخفض التصعيد في جميع أنحاء اليمن ووقف إطلاق النار في كافة أرجاء البلاد".

ويخضع اليمن لعقوبات تحظر تصدير السلاح منذ عام 2015، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216، الصادر ضد جماعة الحوثي، والقوات الموالية للرئيس الراحل علي عبدالله صالح، ويتم تجديدها سنويا.