واشنطن تضغط على برلين لإرسال قوات برية إلى سوريا

الولايات المتحدة تبحث لدى شركاءها في التحالف الدولي ضد داعش، والذي يشمل ثمانين بلدا، عن متطوعين مستعدين لملء الفراغ الذي ستخلفه القوات الأميركية شمال سوريا.
الاثنين 2019/07/08
الممثل الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري: نريد من ألمانيا إرسال قوات برية لتحل محل جزء من جنودنا

برلين- طلبت الولايات المتحدة الأحد من ألمانيا إرسال قوات برية لمكافحة الإرهاب في شمال سوريا، مثيرة خلافات داخل الائتلاف الحكومي الهش بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل.

وقال الممثل الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري لصحيفة “دي فيلت” الألمانية “نريد من ألمانيا إرسال قوات برية لتحل محل جزء من جنودنا” المنتشرين في إطار مهمة دولية لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة.

وكان جيفري زار برلين الجمعة لإجراء محادثات في هذا الشأن. وقال إنه ينتظر ردا خلال يوليو الجاري، مشددا بذلك الضغوط على ألمانيا التي تواجه انتقادات أميركية تأخذ عليها مستوى إنفاقها الدفاعي المتدني. وأعلن جيفري قبل أيام أن دولا شريكة في التحالف الدولي وافقت على إرسال قوات لها إلى شمال سوريا، لملء الفراغ الذي ستخلفه القوات الأميركية.

غيرهارد شرودر: لن نسمح للرئيس الأميركي بمعاملة ألمانيا كدولة تابعة
غيرهارد شرودر: لن نسمح للرئيس الأميركي بمعاملة ألمانيا كدولة تابعة

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية 2018 سحب الجزء الأكبر من القوات الأميركية المنتشرة في شمال شرق سوريا وعددها حوالي ألفي عسكري، مؤكدا الانتصار بشكل كامل على تنظيم الدولة الإسلامية، لكنه عدل موقفه بعد ضغوط داخلية وخارجية ووافق على إبطاء الانسحاب.

وقال جيفري من برلين إن واشنطن تبحث “هنا (في ألمانيا) ولدى الشركاء الآخرين في التحالف” الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يشمل ثمانين بلدا، عن “متطوعين مستعدين للمشاركة”. وأضاف “نعتقد أننا سنحقق ذلك”.

ولهذه المهمة هدف مزدوج هو عدم التخلي عن الأكراد الذين خاضوا المعارك على الأرض ضد داعش بدعم من التحالف لكنهم مهددون من تركيا، ومواصلة جهود مكافحة الإرهاب لمنع عودة التنظيم الجهادي، والأهم قطع الطريق على طموحات إيران بالسيطرة على شمال شرق سوريا لتحويله إلى جسر يربطها بالبحر المتوسط وحليفها حزب الله في لبنان.

وتعول واشنطن على أوروبا للقيام بذلك، أي بريطانيا وفرنسا والآن ألمانيا التي تقتصر مشاركتها في التحالف الدولي على طائرات استطلاع “تورنيدو” وطائرة للتزويد بالوقود في الجو ومدربين في العراق. وعقب تصريحات جيفري واندلع سجال داخل ائتلاف ميركل الهش.

وأعلن الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل أنه على استعداد لمناقشة المسألة، وهو بالأساس مؤيد لزيادة الوجود الألماني في مناطق النزاعات.

وفي المقابل، رفض شريكه الاجتماعي الديمقراطي دعوة الولايات المتحدة وكتب أحد قادة الاتحاد الاجتماعي الديمقراطي ثورستن شافر غومبل على تويتر “لن تكون هناك بوجودنا قوات برية ألمانية في سوريا”.

ودعا المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر إلى عدم السماح للرئيس الأميركي بمعاملة ألمانيا كدولة “تابعة”، وقال لصحيفة هاندلسبلات “لسنا جمهورية موز هنا!”.

2