واشنطن تضغط على بوتين بمجموعة السبع

الخميس 2014/06/05
بوتين لا يعير اهتماما لتهديدات الدول السبع

بروكسل - دعا قادة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى العمل فعلا لخفض التوتر في اوكرانيا و"التعاون" مع رئيسها الجديد بترو بوروشنكو الذي رفض سيد الكرملين لقاءه الجمعة في فرنسا.

وفي اثناء عشاء في بروكسل جدد قادة نادي الدول الأكثر تصنيعا في العالم التأكيد على وحدة مواقفهم بعد ستة اشهر من بدء الازمة الاوكرانية.

وقالوا في بيان مشترك "ان ضم روسيا للقرم في شكل غير قانوني واعمال زعزعة الاستقرار في شرق اوكرانيا هي غير مقبولة ويجب ان تتوقف".

ودعوا مجددا موسكو الى سحب القوات المحتشدة قرب الحدود الاوكرانية ووقف تدفق الاسلحة والناشطين الانفصاليين نحو اوكرانيا واستخدام نفوذها لدى الانفصاليين لالقاء السلاح.

وان لم تنخفض حدة التوتر، أكد قادة السبع "استعدادهم لتكثيف العقوبات المحددة الهدف وتنفيذ عقوبات اضافية لفرض تكلفات جديدة على روسيا".

في هذه الحالة يمكن أن يقرر فرض هذه العقوبات لضرب الاقتصاد الروسي اثناء قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة التي ستنعقد في 26 و27 يونيو على ما صرحت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل.

وقالت ميركل "ان رسالتنا هي: اننا نريد حل المشكلات" من خلال الحفاظ على "التوازن بين الدبلوماسية والتهديد بالعقوبات"، وفية لعدم رغبتها في تشديد عزلة موسكو.

أما بوتين الغائب الحاضر في قمة بروكسل بعد ابعاد روسيا من مجموعة الثماني، فرد من ناحيته من بعد في حديث بثته وسيلتان اعلاميتان فرنسيتان في الوقت الذي كان فيه قادة مجموعة السبع يجلسون إلى مائدة العشاء.

فندد بوتين بشدة بالأميركيين وتحداهم ان يقدموا "ادلة" على تدخل عسكري روسي في شرق اوكرانيا. وقال ردا على اعلان واشنطن ان بحوزتها "ادلة" تثبت ان موسكو لا تزال تسهل عبور "مقاتلين" و"اسلحة" الى الشرق الاوكراني، "ادلة؟ فليظهروها".

واضاف الرئيس الروسي هازئا "لقد شاهدنا، العالم كله شاهد، كيف ان وزير الخارجية الاميركي (الاسبق كولن باول) اظهر ادلة على وجود اسلحة دمار شامل في العراق"، في اشارة الى مزاعم واشنطن العام 2003 عن وجود هذه الاسلحة لتبرير تدخلها العسكري ضد صدام حسين.

وفي وقت سابق القى الرئيس الاميركي باراك اوباما في وارسو خطابا تميز بلهجة شديدة الحزم حيال روسيا منددا بـ"مناوراتها الظلامية" في اوكرانيا.

وسيكون كل من الرئيسين الأميركي والروسي الخميس في باريس ثم في النورماندي حيث ستجري الجمعة الاحتفالات بالذكرى السبعين لعملية انزال الحلفاء.

وان لم يتقرر اي لقاء ثنائي بين الرئيسين، فان بوتين سيجري محادثات الخميس مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والجمعة مع ميركل.

الى ذلك اكد بوتين استعداده للقاء الرئيس الاوكراني المنتخب الموالي للغرب بترو بوروشنكو الذي سيكون ايضا حاضرا في فرنسا. وقال الرئيس الروسي الذي لم يعترف رسميا بالرئيس الاوكراني الذي انتخب في 25 مايو وسيجري تنصيبه رسميا السبت في كييف، "لا انوي تجنب احد. لا انوي تجنب احد وساتحدث بالتاكيد الى الجميع".

وفي وارسو التقى اوباما بوروشنكو واكد له دعمه الكامل في وقت تستمر فيه الاضطرابات في شرق اوكرانيا بين المجموعات الانفصالية الموالية لروسيا والجيش الاوكراني.

والأولوية الاخرى بالنسبة لمجموعة السبع هي مساعدة بوروشنكو على "الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي" في اوكرانيا بحسب هرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي.

والاتحاد الأوروبي مستعد لتنظيم "اجتماع تنسيق" حول المساعدات مطلع يوليو قبل عقد "مؤتمر دولي" للمانحين اواخر السنة. واكد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أن الاتحاد الأوروبي سيوقع "في 27 يونيو بابعد تقدير" على اتفاق حرية التبادل مع اوكرانيا.

وفضلا عن ازمة اوكرانيا، بحث قادة مجموعة السبع مسالة المقاتلين الاجانب في سوريا، وذلك بعد بضعة ايام من توقيف المشتبه به في اطلاق النار في المتحف اليهودي في بروكسل.

وقال هولاند "علينا التعاون بشكل اكبر" خصوصا في مجال الاستخبارات، كاشفا عن مقتل "اكثر من 30 من الرعايا الفرنسيين" ممن ذهبوا الى القتال في سوريا.

وتختتم قمة مجموعة السبع بعد ظهر الخميس بعد البحث في وضع الاقتصاد العالمي والامن الطاقوي. وسيتوجه معظم القادة بعد ذلك مباشرة الى باريس.

1