واشنطن تضلل العالم للانتصار في حروبها

الاثنين 2016/10/03
نصف مليار دولار لإدارة مشروع دعائي سري في العراق إبان الغزو الأميركي في 2003

واشنطن - كشفت مصادر ونتائج تحقيقات استقصائية أن الولايات المتحدة تستخدم أسلوب التضليل في حروبها وخاصة تلك المتعلقة بتعقب الإرهابيين بهدف التأثير على الرأي العام داخليا وخارجيا.

وذكر موقع “دايلي بيست” الأميركي في تقرير نشره، الأحد، أن وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” أنفقت الملايين من الدولارات لإنتاج مقاطع فيديو مزيّفة عن الإرهابيين من أجل متابعة من يشاهدونها في ما بعد عبر المحطات التلفزيونية أو الشبكات الاجتماعية.

وأوضح الموقع أن الوزارة تعاقدت مع الشركة البريطانية “بيل بوتنجير”، التي تعمل في مجال العلاقات العامة، مقابل نصف مليار دولار من أجل إدارة مشروع دعائي سري للغاية في العراق إبان الغزو الأميركي في 2003، وفقا لما كشفه مكتب الصحافة الاستقصائية.

وقال موظف سابق في الشركة إن عمل شركة بوتنجير شمل إنتاج مقاطع تلفزيونية صغيرة مصنوعة على غرار شبكات التلفزيون العربية ومقاطع فيديو مزيّفة يمكن أن تستخدم في تعقب الأشخاص الذين سيشاهدونها، وفقا لما ذكر موظف سابق في الشركة.

وعمل مسؤولو الوكالة البريطانية مع كبار الضباط العسكريين الأميركيين في مقر معسكر النصر في العاصمة العراقية بغداد بينما كانت هناك مقاومة تدور في الخارج.

وأكد هذا الأمر، رئيس الشركة السابق اللورد تيم بيل لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، التي عملت مع مكتب الصحافة الاستقصائية على هذه القصة، حيث لفت إلى أن شركته عملت على توثيق عملية عسكرية سرية، تمت تغطيتها في عدة وثائق سرية.

وبحسب بيل، فإن الشركة أخطرت البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.أيه) ووكالة الأمن القومي الأميركي بعملها في العراق.

ويعدّ بيل واحدا من أنجح رؤساء شركات العلاقات العامة في بريطانيا، وينسب إليه الفضل في تعزيز صور رئيسة الحكومة البريطانية السابقة مارغريت تاتشر في الفوز بالانتخابات، كما أن الوكالة لديها مجموعة من العملاء من بينهم أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري.

ويقول محللون إن ما تقوم به واشنطن يدخل في إطار الحرب النفسية التي تكمّل الحرب على الأرض، وهذا المبدأ مكرس في العقيدة الأميركية التي تسعى إلى إقناع مواطنيها بما تقوم به، فتضطر إلى الخداع وافتعال الأوهام.

5