واشنطن تضيق الخناق على إيران بتشديد العقوبات

محللون: حزمة العقوبات الأميركية الثانية ستكون أشدّ وطأة على الاقتصاد الإيراني المنهك.
الخميس 2019/07/11
أقسى الضغوط

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العقوبات على إيران سيتم تشديدها قريبا “بشكل كبير”، وذلك بعدما أوردت إيران أن مخزونها من اليورانيوم المخصب تجاوز الحد الذي نص عليه الاتفاق النووي.

وكتب ترامب “إيران تخصب اليورانيوم سرا منذ وقت طويل، في انتهاك كامل لاتفاق الـ150 مليار دولار الفظيع الذي توصل إليه الرئيس السابق باراك اوباما”، في اشارة إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت واشنطن منه العام الماضي، مضيفا “سيتم قريبا تشديد العقوبات، بشكل كبير”.

وفي مناخ متوتر، أعلنت إيران الاثنين أنها باتت تنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 4.5 في المئة في تجاوز للحد الذي يجيزه اتفاق 2015، فيما تواصل واشنطن تطبيق استراتيجية “الحد الأقصى من الضغوط” على طهران عبر تشديد العقوبات الاقتصادية. وأعلنت إيران أيضا أنها لن تفي تدريجا بعدد من الالتزامات التي ينص عليها اتفاق فيينا مطالبة الشركاء الآخرين الذين وقعوا الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) باتخاذ إجراءات تضمن مصالحها.

ويجري المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات في طهران الأربعاء في إطار المساعي المبذولة لإنقاذ الاتفاق النووي والبحث عن وسيلة لتخفيف التوتر بين الجمهورية الإسلامية وواشنطن.

واتسعت حالة اليأس التي تهيمن على أصدقاء إيران الأوروبيين بشأن مستقبل العمل مع طهران بعد أن أقر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بصعوبة الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وقال ماس في مؤتمر صحافي في طهران مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف “لن نصنع المعجزات هنا، لكن سنسعى بكل قوتنا إلى بذل كافة الجهود لتجنب الإخفاق”.

وتقدمت الحكومات الأوروبية باقتراحات للمحافظة على العلاقات النفطية والمصرفية مع إيران بعد عودة الموجة الثانية من العقوبات الأميركية في نوفمبر، فيما أكد محللون أن حزمة العقوبات الثانية ستكون أشدّ وطأة على الاقتصاد الإيراني المنهك.

وتعهدت أوروبا بالاستمرار في منح طهران الامتيازات الاقتصادية التي حصلت عليها جراء الاتفاق النووي، لكن العديد من شركاتها الكبيرة انسحبت من البلاد خشية العقوبات الأميركية.

وفي 31 يناير الماضي أعلنت باريس وبرلين ولندن إنشاء آلية مقايضة عرفت باسم “إنستكس” من أجل السماح لشركات من دول الاتحاد الأوروبي بمواصلة المبادلات التجارية مع إيران رغم العقوبات الأميركية، ولكن هذه الآلية لم تتح إجراء أيّ معاملة حتى اليوم.

وإذا اعتقد أي طرف من الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق أن إيران انتهكت الاتفاق فمن الممكن أن تبدأ عملية تنتهي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال فترة قد تصل إلى 65 يوما فقط بإعادة فرض عقوبات المنظمة الدولية على إيران.

5