واشنطن تضيّق هامش المناورة على إيران

التهديدات الإيرانية بغلق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية لا تتعدى حدود الكلام.
الجمعة 2018/07/06
عين أميركية على المضيق

واشنطن – ردت الولايات المتحدة سريعا على تلويح إيران بمنع مرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز إذا لم يسمح لها ببيع نفطها، في خطوة اعتبر مراقبون أن هدفها تأكيد جدية واشنطن في الضغط على طهران وسحب الأوراق التي تمتلكها بما في ذلك خطاب الشعارات الذي تسوق به لنفسها كقوة إقليمية.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الخميس، إن البحرية الأميركية مستعدة لضمان حرية الملاحة وحركة التجارة.

وأضاف المتحدث بيل أوربن، وهو برتبة كابتن في البحرية، أن “الولايات المتحدة وشركاءها يوفرون ويعززون الأمن والاستقرار في المنطقة. ومستعدون معا لضمان حرية الملاحة وحركة التجارة حيثما يسمح القانون الدولي”.

وكان قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري قال في وقت سابق إن قواته على استعداد لتنفيذ تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز وإنه إذا لم تستطع بلاده بيع نفطها بسبب الضغوط الأميركية فلن يسمح لأي دولة أخرى في المنطقة بذلك.

ونسبت وكالة تسنيم للأنباء إلى جعفري قوله “نأمل أن تنفذ هذه الخطة التي تحدث عنها رئيسنا إذا اقتضت الضرورة.. سنجعل العدو يدرك أنه إما أن يستخدم الجميع مضيق هرمز وإما لا أحد (سيستخدمه)”.

Thumbnail

ويشير المراقبون إلى أن إيران لا تقدر على اتخاذ مثل هذه الخطوة التي سبق أن هددت بها في السابق مرارا، لافتين إلى أن ردود الفعل المتشنجة في طهران تخفي الحرج الداخلي من السكوت على المضايقات الأميركية المستمرة، والتي نجحت في دفع شركات متعددة إلى مغادرة إيران أو البدء في فك أي تعاملات معها استباقا لمهلة الرابع من نوفمبر التي وضعتها واشنطن لوقف التعامل مع النفط الإيراني.

وطلبت واشنطن من مختلف الدول الامتناع عن شراء النفط الإيراني اعتبارا من الرابع من نوفمبر القادم وإلا واجهت عقوبات مالية.

ويفتقر الحرس الثوري الإيراني لقوات بحرية قوية ويركز بدلا من ذلك على قدرات قتالية غير متماثلة في الخليج. فهو يملك العديد من الزوارق السريعة ومنصات محمولة لإطلاق صواريخ مضادة للسفن ويمكنه زرع ألغام بحرية.

وقال قائد عسكري أميركي كبير في عام 2012 إن الحرس الثوري لديه القدرة على إغلاق مضيق هرمز “لفترة من الزمن” لكن الولايات المتحدة في هذه الحالة ستتخذ إجراءات لإعادة فتحه.

1