واشنطن تطالب بالإفراج عن الرهائن المحتجزين شمال مالي

الثلاثاء 2014/05/20
رئيس الوزراء المالي موسى مارا إثر وصوله إلى مدينة كيدال على متن طائرة للأمم المتحدة

واشنطن - دعت الولايات المتحدة أطراف النزاع في مالي إلى ضبط النفس والإفراج “فورا” عن الرهائن المحتجزين في شمالي هذا البلد، وذلك في وقت أرسلت فيه مالي قوات من الجيش لاستعادة بلدة كيدال من يد الانفصاليين الطوارق، بعد مقتل ستة مسؤولين حكوميّين واثنين من المدنيّين في هجوم على مكتب حاكم المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، في بيان لها، “ندعو إلى الإفراج فورا عن جميع الرهائن ونحض كل الأطراف على الامتناع عن اللجوء إلى العنف أو القيام بأي عمل من شأنه أن يعرض المدنيين إلى الخطر”. وأضافت “نحن ندين هذه الأفعال التي تقوض السلام الهش في شمالي مالي والجهود المبذولة لإحلال السلام والأمن والتنمية لجميع مواطنيها”.

وأكدت بساكي أن “الطريق إلى حل هذه القضايا يكون من خلال عملية تفاوضية شاملة وذات مصداقية، وليس من خلال العنف والترهيب”.

وقتل المتمردون الطوارق ستة مسؤولين حكوميين واثنين من المدنيين وما لا يقل عن ثمانية جنود، كما أسروا نحو ثلاثين آخرين، في هجوم على مكتب حاكم المنطقة، قبل وصول رئيس الوزراء المالي موسى مارا إلى بلدة كيدال الواقعة بشمال البلاد.

وتسببت زيارة الوزير الأول، موسى مارا، في حالة احتقان شديدة بين الجيش المالي والحركات الأزوادية، ما أدى إلى حالة استنفار قصوى من قبل الجيش، حيث فتحت عناصر الجيش الموجودة في مقر الولاية النار على أحد معسكرات الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وإستمر الطّرفان في تبادل إطلاق النار، قبل أن يبدأ الجيش المالي باستخدام المدافع الثّقيلة.

وتعتبر الحركات الأزوادية زيارة الوزير الأول بمثابة تحدّ لها، قبل توقيع أيّ اتفاق سلام بين الطرفين. وأعلن المتظاهرون رفضهم لهذه الزيارة، قبل تسوية القضية العالقة بين مالي والحركات الأزوادية التي أبدت استعدادها في العديد من المناسبات للتحالف مع أنصار تنظيم القاعدة إذا لم تحقق الحكومة مطالبهم وتمنحهم الحكم الذاتي.

وللإشارة، يعاني شمال مالي من انفلات أمني بسبب انتشار السلاح ووجود خلايا لتنظيم القاعدة تأتمر بإمرة، قيادات سلفية لا تزال منتشرة فى الكهوف والجبال، على الرغم من التدخل العسكري الفرنسي المتواصل في هذا البلد.

2