واشنطن تطلب التصويت على عقوبات إضافية ضد كوريا الشمالية

السبت 2017/09/09
المزيد من "الهدايا بأحجام وأشكال مختلفة"

نيويورك - طلبت واشنطن رسميا التصويت الاثنين في مجلس الأمن على مشروع قرار بفرض عقوبات جديدة ومشددة ضد كوريا الشمالية على الرغم من معارضة الصين وروسيا، وسط دعوات الإعلام الرسمي الكوري الشمالي لتطوير قدرات البلاد النووية.

ويلحظ مشروع القرار الأميركي الأولي خصوصا فرض حظر على تصدير النفط إلى كوريا الشمالية واستيراد المنسوجات منها، كما ينص على تجميد أموال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون وترحيل الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلدهم.

وبحسب مصادر دبلوماسية فإن مجلس الأمن عقد الجمعة اجتماعا على مستوى الخبراء لدرس هذا المشروع اعترضت خلاله الصين وروسيا على معظم الاجراءات التي ينص عليها باستثناء الحظر على استيراد المنسوجات الكورية الشمالية.

واوضحت البعثة الدبلوماسية الاميركية إلى الامم المتحدة في بيان ان "الولايات المتحدة ابلغت مجلس الامن التابع للامم المتحدة انها تطلب اجتماعا الاثنين في 11 سبتمبر من اجل التصويت على مشروع قرار يهدف إلى فرض عقوبات اضافية على كوريا الشمالية".

ولم يوضح البيان ما اذا كان مشروع القرار سيستند إلى النص الأصلي الذي طرحته واشنطن الاربعاء، او سيكون مشروعا معدلا او مشروعا جديدا.

وفي كوريا الشمالية التي تحتفل السبت بذكرى تأسيسها طالب الاعلام الرسمي بتطوير قدرات البلاد النووية في تحد للعقوبات المتزايدة ضد بيونغ يانغ.

واوردت صحيفة رودونغ سينوم في افتتاحيتها ان "على قطاع الدفاع تماشيا مع سياسة تطوير الاقتصاد والسلاح النووي في آن بناء اسلحة متطورة بكميات اكبر"، تماشيا مع نهج الاكتفاء الذاتي في المجال.

ودعت الصحيفة التابعة للحزب الحاكم إلى مزيد من "الانجازات الأشبه بالمعجزات" كتجربتي اطلاق الصاروخين البالستيين من أجل ردع الولايات المتحدة المصممة على "قطع رأس" الزعيم كيم جونغ اون.

واضافت الصحيفة ان الولايات المتحدة ستتلقى المزيد من "الهدايا بأحجام واشكال مختلفة"، اذا استمرت في سياستها العدوانية تجاه الشمال.

وكان كيم جونغ اون وصف الاختبارين الصاروخيين بأنها "هدايا" ارسلها الشمال إلى "الأوغاد الأميركيين".

بعد شهر من فرض حظر على تصدير الحديد والفحم وانشطة الصيد يدرس اعضاء مجلس الامن اعتماد اجراءات جديدة لمعاقبة بيونغ يانغ على اجراء تجربة نووية هي السادسة لها في 3 سبتمبر.

ومن اجل حشد الدعم لاستراتيجيتها الجديدة تلوح واشنطن بتهديدين: احتمال استخدام القوة، وتحذير بكين وموسكو من عقوبات أميركية تطال الدول التي تقيم علاقات تجارية مع بيونغ يانغ.

وكانت واشنطن اجرت مفاوضات على مدى شهر مع بكين وموسكو حول الحزمة السابعة من العقوبات التي اقرها مجلس الامن في 5 اغسطس.

ويعتبر مصدر دبلوماسي ان التهديد بعقوبات ضد الدول التي تقيم علاقات تجارية مع بيونغ يانغ حاضر بقوة في كواليس المحادثات التي تجري حول حزمة ثامنة من العقوبات ضد بيونغ يانغ.

رغبة في التفاوض

وأبدى دبلوماسيون تفاؤلهم بامكان التوصل إلى اتفاق حول مشروع القرار الأميركي على الرغم من تحفظ روسيا والصين.

واوضح خبير في الملف طالبا عدم كشف هويته انه في هذه المرحلة "لا ارى استخداما لحق النقض واعتقد اننا سنتوصل إلى اتفاق" لأن الجميع وبينهم واشنطن أعرب عن "رغبة في التفاوض".

ويرى الخبير ان فرض حظر على النفط والمنتجات النفطية هو "النقطة الاكثر صعوبة" في المحادثات، مضيفا ان "الروس والصينيين يعارضون ذلك بشكل قاطع".

اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة ان "من المبكر جدا" اتخاذ موقف من عقوبات محتملة للامم المتحدة على كوريا الشمالية معتبرا ان "لا بديل" من حوار مع بيونغ يانغ.

واذ شدد على "الاولوية المعطاة للجهود الهادفة إلى استئناف العملية السياسية"، اكد "عدم وجود بديل من هذه الجهود اذا كنا نأمل بحل المشاكل النووية في شبه الجزيرة الكورية وعلى المدى البعيد".

وتعارض روسيا ترحيل العمال الكوريين الشماليين الذين يشكلون مصدرا مهما للمداخيل لنظام بيونغ يانغ.

وتشير تقديرات الامم المتحدة إلى وجود اثر من 50 الف عامل كوري شمالي يعملون خارج بلادهم، ويشكلون مصدرا مهما للدخل للنظام الكوري الشمالي. ويشير مصدر دبلوماسي إلى ان 35 الفا منهم يعملون في روسيا لا امكانية للتخلي عنهم.

وتسعى الولايات المتحدة من خلال فرض عقوبات قاسية ضد كوريا الشمالية إلى حملها على العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق لوقف اختباراتها الصاروخية والنووية.

وسيكون مشروع العقوبات الاميركي الذي حظي بتأييد بريطانيا في حال اقراره الأقسى على الاطلاق ضد كوريا الشمالية.

1