واشنطن تطلب من بغداد إقامة مظلة جوية فوق العراق

الثلاثاء 2013/09/10
مظلة جوية تحسبا لخطر القاعدة وإيران

بغداد- كشف مصدر عسكري عراقي أن واشنطن طلبت من بغداد إقامة منطقة مراقبة جوية فوق العراق طيلة الفترة التي ستستغرقها الضربات العسكرية الوشيكة للنظام السوري، موضحا أن لدى الولايات المتحدة معلومات بأن القيادة الإيرانية ستغامر باستعمال الأجواء والأراضي العراقية، إذا شعرت بقرب انهيار نظام الأسد.

وطبقا للمصدر ذاته فإن خطة الطوارئ الأميركية التي يتم التعامل معها بسرية تامة تستند إلى توفيرغطاء جوي وبري جاهز للتحرك في أي وقت مع وضع السفارة الأميركية في بغداد بكل ملحقياتها، في حالة طوارئ، وتفعيل قاعدة أناكوندا (البكر سابقا) في العراق.

ومع تصاعد احتمالات توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، تتضاعف هواجس الحكومة العراقية، من مواجهة المزيد من تعقيدات الوضع الأمني الهشّ أصلا.

ويقول مراقبون إن التهديدات قائمة بالفعل من مصدرين: تنظيم القاعدة الذي قد يستغل الوضع لتصعيد هجماته بالبلاد، وإيران، التي قد تقامر بأمن العراق وتستغل مجاله دفاعا عن نظام الأسد أو انتقاما له، أو توسيعا لرقعة الصراع لخلق مناخ من عدم الاستقرار في الإقليم.

وهدّد تنظيم القاعدة في العراق بإمكانية وصوله إلى مشارف المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد حيث مقر السفارات الأجنبية، التي من بينها السفارة الضخمة للولايات المتحدة.

وجاء ذلك في الوقت الذي أكدت فيه السلطات العراقية أنها استكملت استعداداتها لمواجهة تداعيات الهجوم العسكري الأميركي الوشيك على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويندرج توقيت هذا الإعلان، برأي المراقبين، في إطار تحدي تنظيم القاعدة للإجراءات الحكومية وللتحسب الأميركي من احتمالات تعرض المنطقة الخضراء إلى هجمات محتملة.

كما تزامن التهديد مع تصريح لمصدر من داخل مجلس النواب أكد فيه ورود تهديدات من قبل تنظيم القاعدة بنسف مبنى البرلمان.

ودفعت تداعيات الضربة الأميركية المحتملة للنظام السوري وزارة الدفاع العراقية إلى استدعاء نحو 30 ألف عسكري كانوا موزعين على نقاط محددة في المدن لتعزيز الجهد الاستخباري والبشري واللوجستي لضبط الحدود مع سوريا.

كما وضعت قوات الجيش وحرس الحدود في حالة استنفار على الحدود بين العراق وسورية. ويتخوّف عراقيون من أن يكون رد الفعل الإيراني على ضرب نظام الأسد على حساب أمنهم المتدهور أصلا، وباستخدام مجال بلدهم.

ويشار إلى أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، وفي معرض تبريره للنشاط الإيراني في الأجواء العراقية، أكد أن بلاده لا تملك القدرات الفنية لمراقبة الأجواء ورصدها.

ولم يستبعد المصدر الاستعانة بالقوات الأميركية الموجودة في الكويت إذا تطلب الموقف وتطوراته. كما لم يستبعد تفعيل قاعدة البكر، التي كانت من أكبر القواعد الأميركية في العراق.

وفي سياق متصل استكملت السلطات العراقية نقل طائرات التدريب في كلية القوة الجوية في تكريت إلى قاعدة الإمام علي الجوية في محافظة ذي قار كإجراء احترازي فسّره مصدر عسكري على أنه مرتبط بمعلومات استخبارية عن احتمال تعرض الكلية إلى هجوم مسلح نوعي والسيطرة على الطائرات الموجودة فيها واستخدامها في قصف أهداف عسكرية وأمنية داخل وخارج بغداد، بالتزامن مع الضربة الأميركية على نظام دمشق، موضحا أن عملية نقل الطائرات أحيطت بسرية تامة.

3