واشنطن تعتبر مجازر الأرمن "إحدى أسوأ الفظائع"

الثلاثاء 2017/04/25
انتقادات في أنقرة بخصوص بيان ترامب

واشنطن - أثارت الولايات المتحدة غضب حليفتها تركيا الاثنين عبر انتقادها لمجازر عام 1915 ضد الأرمن بوصفها "إحدى أسوأ الفظائع الجماعية التي ارتكبت في القرن العشرين،" لكن دون الاشارة إليها بأنها ابادة جماعية.

وتعد هذه المسألة حساسة في الولايات المتحدة خاصة في أوساط الأرمن الأميركيين، الذين يعيش معظمهم في لوس انجليس.

ويقدر الأرمن عدد ضحايا هذه المجازر بين مليون ومليون ونصف شخص.

وكان الرئيس السابق باراك اوباما وعد بالاعتراف بعمليات القتل على أنها إبادة جماعية. إلا أنه لم يف بوعده بعد ثمانية أعوام في الحكم حيث أنه احتاج إلى تعاون تركيا معه خصوصا لمكافحة تنظيم داعش.

وأصدر الرئيس الجديد دونالد ترامب بيانا قال فيه بوضوح "نتذكر اليوم ونكرم ذكرى هؤلاء الذين عانوا من ميدز يغرن (المصطلح الأرمني للمجازر)، إحدى أسوأ الفظائع الجماعية التي ارتكبت في القرن العشرين".

وفر عدد كبير من الأرمن إلى دول مثل فرنسا والارجنتين والولايات المتحدة.

وقال ترامب "بدءا من العام 1915، تم ترحيل مليون ونصف مليون أرمني وقتلهم واقتيدوا إلى الموت خلال السنوات الخيرة من حكم السلطنة العثمانية".

وأضاف "أشارك المجتمع الأرمني في أميركا وحول العالم في الحداد على مقتل الأبرياء والعذاب الذي تحمله كثيرون. علينا تذكر الفظائع لمنع حدوثها مجددا."

وتابع "نرحب بجهود الأتراك والأرمن في الاعتراف بالتاريخ المؤلم، والذي يشكل خطوة حاسمة نحو بناء أسس مستقبل أكثر عدالة وتسامحا".

ازاء الانتقادات التركية للتصريحات، أشارت وزارة الخارجية إلى أن الرئيس الأميركي لم يأت على استخدام وصف "إبادة جماعية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إن "بيان (ترامب) متناسق مع البيانات السابقة التي أصدرتها على الأقل عدة إدارات سابقة".

لكن وزارة الخارجية التركية اعتبرت ان تصريحات ترامب هي "تضليل" و"تعريفات كاذبة".

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة الجماعية" على هذه الأحداث، وتصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين.

وتقول إن ما حدث كان "تهجيرا احترازيا" ضمن أراضي الدولة العثمانية؛ بسبب عمالة عصابات أرمنية للجيش الروسي.

وتدعو أنقرة إلى تناول هذا الملف بعيدا عن الصراعات والمصالح السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وأن يتفهم كل طرف ما عاشه الآخر.

كما تدعو تركيا إلى تشكيل لجنة من مؤرخين أتراك وأرمن، لدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا ودول أخرى ذات علاقة بهذه الأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي، أو إلى أي مرجع معترف به من قبل الطرفين.

إلا أن هذه الدعوات التركية قوبلت برفض من أرمينيا، التي تعتبر إدعاءات "الإبادة" قضية غير قابلة للنقاش.

1