واشنطن تعتمد استراتيجية استباقية لمنع مواطنيها من الانضمام لداعش

الثلاثاء 2014/09/16
وزير العدل يؤكد أن التهديدات كثيرة لكن تهديدات التطرف العنيف أخطر

واشنطن - أطلقت الحكومة الأميركية، أمس الاثنين، استراتيجية جديدة تهدف إلى قطع الطريق أمام الشبان المتشددين من الانضمام إلى ما يعرف بتنظيم “الدولة الإسلامية” وغيرها من الجماعات المتطرفة دينيا في الشرق الأوسط.

وتقوم هذه الاستراتيجية على برنامج خاص يعمل على تعاون السلطات الأميركية بمختلف مكوناتها مع قادة المجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد لمنع هؤلاء الشبان من التفكير أصلا في التوجه للمشاركة مع تلك التنظيمات المسلحة للقتال معهم.

وفي هذا الصدد، أعلن إريك هولدر وزير العدل في تسجيل مصور تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، عن ذلك البرنامج قائلا “اليوم قلة من التهديدات هي التي تعد أكثر خطورة من التهديد الذي يشكله التطرف العنيف.”

وأكد هولدر على أن وزارة العدل والبيت الأبيض وغيرهما من الوكالات الأميركية الحكومية بدأت العمل على سلسلة من البرامج التجريبية لتمكين قادة المجتمعات المحلية وضباط الأمن وغيرهم من التوصل إلى استراتيجية لمكافحة هذا الخطر.

وفي السياق نفسه، أشار مسؤول مطلع على البرنامج إلى أنه بينما تركز البرامج المطبقة حاليا على قادة المجتمعات ستشمل البرامج الجديدة المعلمين والمتخصصين في مجال الخدمات الاجتماعية والنفسية ليقدموا المزيد من الدعم للاستراتيجيات المتبعة وتطوير سبل رصد المتطرفين المحتملين.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن الهدف هو التدخل قبل أن يتحول الأشخاص إلى التطرف.

وتأتي هذه الاستراتيجية بعد أن أكدت السلطات الأمنية نجاعتها في تحقيق برامج مماثلة لمكافحة عنف العصابات في الآونة الأخيرة وهو ما يعتبره خبراء محاكاة لدور تلك العصابات في تجنيد أشخاص جدد داخلها مع ما يقوم به أعضاء في تلك الجماعات “الجهادية” من تجنيد للمقاتلين.

وقد جعل الرئيس الأميركي باراك أوباما مسألة وقف تدفق الأميركيين المتطرفين للمشاركة في النزاعات المسلحة جزءا من استراتيجيته لمكافحة التنظيم.

ويقدر المسؤولون الأميركيون عدد المقاتلين الأجانب الذي يحاربون في سوريا والعراق بحوالي 15 ألفا بينهم ثلاثة آلاف غربي ونحو 100 أميركي.

5