واشنطن تعدل برامج مساعداتها الإنسانية في أفريقيا

مستشار الأمن القومي الأميركي يوجه انتقادات حادة بشأن الفساد و"الرشاوى” للدول التي توفر جنودا لقوات حفظ السلام، ويؤكد أن بلاده لن تدعم في المستقبل أي مهام للقوات.
الجمعة 2018/12/14
واشنطن تسعى لمواجهة الصين والمتشددين الإسلاميين في أفريقيا

واشنطن- أعلنت الإدارة الأميركية أنها تدرس تقييم مساندتها المالية للمساعدات الإنسانية والمحفزات الاقتصادية، ومهام حفظ السلام في أفريقيا حيث تسعى لمواجهة الصين والمتشددين الإسلاميين هناك.

وكشف مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الخميس، عن السياسة الجديدة للرئيس دونالد ترامب حيال أفريقيا، قائلا إن “المليارات والمليارات من دولارات دافعي الضرائب لم تحقق الآثار المرغوب منها، إنها لم توقف كارثة الإرهاب والتطرف والعنف”.

وقال بولتون، المعروف بأسلوبه المتشدد في السياسة الخارجية، إن الصين وروسيا تحققان تقدما على الأرض في أفريقيا بشكل سريع، متهما بكين باستغلال “الرشاوى واتفاقيات مبهمة والاستخدام الاستراتيجي للديون”.

وتحدث عن توجه نحو توسع القاعدة العسكرية للصين ومبيعات السلاح الروسي في القارة. وتعهد بعدم تقديم الولايات المتحدة شيكا على بياض للحكام المستبدين وأنها أيضا “لن تدعم بعد الآن أي مهام للأمم المتحدة لحفظ السلام، تكون غير منتجة أو غير ناجحة أو لا تخضع للمساءلة”.

ووجه انتقادات حادة بشأن الفساد و”الرشاوى” للدول التي توفر جنودا لقوات حفظ السلام، دون أن توفر الحماية للسكان المحتاجين. وقال بوجه خاص إنه ستكون هناك مراجعة للمساعدات المقدمة إلى جنوب السودان، ذلك البلد الذي يرزح تحت ويلات الصراع. وقال إن المساعدات ستصاحبها مسؤوليات. وشدد بولتون على أن “هدفنا هو حل الصراعات وعدم تجميدها إلى الأبد”.

وعلى الجانب الدبلوماسي، حذّر بولتون من أن الدول التي تصوّت ضد الولايات المتحدة في المنتديات الدولية “لن تحصل على مساعدة خارجية أميركية سخية”. وقال بولتون إن “كل دولار ننفقه على المساعدات سيخدم الأولويات الأميركية في المنطقة”، مضيفا أن المساعدة الاقتصادية لن تسهم في نمو أفريقيا، واستقلالها فحسب بل ستأخذ في اعتبارها “دعم الوظائف الأميركية وتعزيز دخول الأسواق للصادرات الأميركية”.

5