واشنطن تعد لمبادرات أمنية مع دول الخليج

السبت 2015/05/09
كيري يعلن اعداد سلسلة من المبادرات الامنية مع دول الخليج

باريس - أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة ان واشنطن تعد مع دول الخليج لسلسلة من المبادرات الأمنية في الشرق الأوسط سيتم التباحث بشأنها خلال قمة مقررة الأسبوع المقبل.

والتقى كيري في باريس نظراءه من قطر والكويت والبحرين وعمان والامارات والسعودية من أجل التحضير لقمة يشارك فيها رؤساء هذه الدول بدعوة من الرئيس الأميركي في 13 مايو.

وتريد واشنطن ان تزيل مخاوف دول الخليج بان الولايات المتحدة تبتعد عن المنطقة التي تشهد نزاعات وان ايران سيظل بوسعها تطوير سلاح نووي بموجب الاتفاق النهائي الذي تحاول الدول الكبرى التوصل اليه مع طهران. وركز الاجتماع في باريس على الأزمات في الشرق الاوسط وعلى مخاوف دول الخليج من تزايد نفوذ ايران في المنطقة.

واعلن كيري ان قمة كامب ديفيد الاسبوع المقبل ستركز على "التهديد الذي يمثله الارهاب في المنطقة وتوسع مختلف التنظيمات الارهابية، والتحدي الناجم عن الدعم الايراني في بعض هذه النزاعات". واضاف "نحن في صدد اعداد سلسلة التزامات ستنتج تفاهما امنيا جديدا بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي سيقودنا الى مستوى اعلى من كل ما سبق".

ومع ان كيري لم يعط اي تفاصيل حول هذه المبادرات، الا انه اشار الى ان الجانبين يعملان سوية على "تقوية المعارضة المعتدلة في سوريا" ضد تنظيم الدولة الاسلامية ونظام بشار الاسد.

كما طمأن كيري نظراءه من دول الخليج حول المحادثات مع ايران بشأن ملفها النووي ومدى التزام واشنطن ازاء المنطقة. واضاف "ساكون واضحا جدا: ان جهودنا من أجل التوصل الى حل دبلوماسي للملف النووي الايراني ليس مردها اي تراجع في اهتمامنا بكل العوامل المزعزعة للاستقرار في المنطقة. ومن البديهي انه من الأسهل مواجهة هذه العوامل بعد ازالة اي سلاح نووي محتمل من المعادلة".

وتبدي دول الخليج قلقا ازاء النفوذ المتزايد لايران في العراق وسوريا ولبنان واليمن. وتنفي ايران باستمرار الاتهامات السعودية بأنها تزود المتمردين الحوثيين في اليمن بالأسلحة.

وفي اطار تأييده للهدنة الانسانية في اليمن التي اعلنتها السعودية لمدة خمسة ايام اعتبارا من الثلاثاء، حثّ كيري "الجهات المؤيدة للحوثيين"، في اشارة الى ايران، على تشجيعهم على تسليم أسلحتهم.

وفي باريس، اكتفى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بالدعوة الى "تكثيف وتعزيز العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي" رافضا الخوض في التفاصيل.

وسيستقبل اوباما قادة دول مجلس التعاون الست في البيت الابيض الاربعاء قبل ان يلتقيهم الخميس في المقر الرئاسي في كامب ديفيد التي تبعد حوالى مئة كلم الى الشمال من واشنطن. وسيحاول اوباما طمأنة شركائه العرب لجهة فوائد الانفتاح على ايران مع احتمال التوصل الى اتفاق نهائي حول برنامجها النووي.

ورافق كيري مديرة الشؤون السياسية في وزارة الخارجية ويندي شيرمان وهي ايضا رئيسة الوفد الاميركي الى مفاوضات مجموعة خمسة زائد واحد مع ايران.

فبالاضافة الى القلق حيال البرنامج النووي الايراني والمخاوف ازاء امتلاك طهران سلاحا ذريا في نهاية المطاف مع حصولها على رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها، تشعر الدول الخليجية بأن الاميركيين يريدون الابتعاد عن المنطقة.

ومن الرياض الى ابوظبي مرورا بالمنامة، كان لكشف أمر مفاوضات سرية بين طهران وواشنطن قبل عامين، وقع الزلزال على هذه الدول، وخصوصا السعودية.

ويشدد البيت الابيض على فوائد اتفاق محتمل مع ايران حول برنامجها النووي لكنه يؤكد انه ليس منخرطا في عملية واسعة من اجل تطبيع العلاقات مع طهران.

لكن قادة دول الخليج يرون تغيرا في المقاربة الاميركية مذكرين بـ"الخط الاحمر" الذي حدده اوباما بالنسبة لاستخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا دون ان يحرك ساكنا. كما انهم قلقون حيال النفوذ الايراني المتعاظم في سوريا وكذلك في العراق واليمن ولبنان.

1