واشنطن تعرض الوساطة في الخلاف النفطي بين الرياض وموسكو

الرئيس الأميركي يحاول تفادي تأثيرات انهيار أسعار النفط على اقتصاد بلاده المنهك من مجابهة كورونا.
الأربعاء 2020/04/01
ترامب يسعى إلى تقريب وجهات النظر

واشنطن - أعرب الرئيس الأميركي عن استعداده للتوسط من أجل إزالة الخلاف وتقريب وجهان النظر بين السعودية لوقف انهيار أسعار النفط.

وجاء ذلك مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض حول تطوّرات مكافحة وباء كوفيد-19 في الولايات المتحدة، حيث قال ترامب إنّ "البلدين يناقشان ذلك وسأنضمّ إليهما في الوقت المناسب إذا لزم الأمر".

وأكد أنّه بحث مطوّلاً هذا الملف مع كلّ من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وذلك خلال مكالمتين هاتفيتين في الأيام الأخيرة.

وقال "أجرينا حواراً ممتازاً مع الرئيس بوتين، كما أجرينا كذلك حواراً مثمرا مع وليّ العهد السعودي".

وكانت منظّمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك" بقيادة السعودية خفّضت، بالاتّفاق مع روسيا ودول نفطية أخرى، إنتاج النفط خلال السنتين الماضيتين لرفع الأسعار المتراجعة منذ 2014.

وخلال اجتماع عقد في فيينا في فبراير دعت الرياض إلى خفض إضافي بمقدار 1,5 مليون برميل يومياً لمواجهة تدهور الأسعار الناجم عن وباء كوفيد-19، لكنّ روسيا رفضت ذلك.

وردّاً على الموقف الروسي، خفّضت السعودية سعر النفط المطروح للبيع لديها إلى أدنى مستوياته في 20 عاماً، الأمر الذي أثار اضطرابات في أسواق الطاقة وأشعل حرب أسعار بين الرياض وموسكو.

Thumbnail

وقررت السعودية الاثنين زيادة صادراتها النفطية بحوالي 600 ألف برميل يوميا في شهر مايو لتصل إلى 10.6 ملايين برميل يوميا وهو معدل قياسي، بعدما كانت أعلنت نيتها زيادة الإنتاج إلى طاقته القصوى.

تجدر الإشارة إلى أن السعودية تصدّر قرابة سبعة ملايين برميل يوميا، ما يعني أنها ستضخ 3.6 ملايين برميل إضافية في الأسواق المشبعة أصلا بفعل التراجع الكبير على الطلب مع اتخاذ دول عديدة إجراءات لمكافحة كورونا بينها فرض حظر تجول ووقف رحلات الطيران.

ويجد الرئيس الأميركي نفسه في هذه الحرب أمام معضلة، فمن جهة يعتبر تراجع الأسعار بمثابة هدية للمستهلك الأميركي ومن جهة ثانية يهدّد انخفاض أسعار الذهب الأسود بانهيار قطاع النفط الأميركي بأسره.

وكان البيت الأبيض أعلن أنّه خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بين ترامب وبوتين الإثنين الماضي اتّفق الرئيسان على "أهمية الاستقرار في سوق الطاقة الدولي".