واشنطن تعرقل "الفيتو" الروسي الذي يغطي على جرائم الأسد

الجمعة 2017/11/03
مشروع القرار يمنع سوريا من تطوير أو إنتاج الأسلحة الكيماوية

الأمم المتحدة- طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي يمد أجل التفويض بإجراء تحقيق دولي في هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا لعامين بعد أن استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) الأسبوع الماضي لعرقلة التمديد.

وينص مشروع القرار على ضرورة منع سوريا من تطوير أو إنتاج أسلحة كيماوية ويطالب جميع الأطراف في سوريا بإبداء تعاون تام مع التحقيق الدولي.

وكان مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا قد وافق بالإجماع عام 2015 على التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عملية تعرف باسم آلية التحقيق المشتركة، ثم جدد التفويض في 2016 لعام آخر. ومن المقرر أن ينقضي التفويض في منتصف نوفمبر.

وخلصت آلية التحقيق المشتركة إلى أن اللائمة تقع على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في شن هجوم كيماوي على بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة أسفر عن مقتل العشرات في أبريل وذلك وفقا لتقرير أرسل لمجلس الأمن في 26 أكتوبر.

وكانت روسيا قد استخدمت الفيتو قبل يومين لمنع تجديد التفويض بعد إخفاقها في كسب تأييد مجلس الأمن لتأجيل التصويت. وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن بلاده تريد مناقشة تقرير خان شيخون قبل التصويت.

وتقدم القوات الجوية والقوات الخاصة الروسية الدعم للجيش السوري. وتقول روسيا إنه ما من دليل يظهر مسؤولية دمشق عن الهجوم وتؤكد أن المواد الكيماوية التي تسببت في مقتل مدنيين تخص المعارضة لا حكومة الأسد. ووبخت الولايات المتحدة روسيا الأربعاء بسبب استخدام الفيتو.

وأصدر البيت الأبيض بيانا قال فيه "إن محاولات روسيا لتقويض وإقصاء آلية التحقيق المشتركة تنم عن عدم اكتراث شديد بما نجم عن استخدام أسلحة كيماوية من معاناة وإزهاق أرواح وعدم احترام مطلق للمعايير الدولية".

وصرحت وزارة الخارجية الروسية بأن وزير الخارجية سيرغي لافروف قال لنظيره الأميركي ريكس تيلرسون عبر الهاتف إن تسييس عمل مفتشي الأسلحة الكيماوية في سوريا غير مقبول.

وطلبت روسيا من آلية التحقيق المشتركة في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا إعادة تقييم نتائج تقريرها الذي اتهم النظام السوري، باستخدام تلك الأسلحة بخان شيخون، في محافظة إدلب.

جاء ذلك في مشروع قرار أعدته بنفسها، وقدمته لمجلس الأمن الدولي، الخميس، بعد رفضها، في 24 أكتوبر الماضي، مشروعًا أميركيا لتجديد تفويض ولاية الآلية.

وتضمن مشروع القرار مطالب "بتمديد تفويض آلية التحقيق لستة أشهر، وإرسالها (الآلية) فريقا في أسرع وقت لخان شيخون ليحقق باستخدام الأساليب الضرورية".

كما طالب بـ"إرسال فريق آخر إلى قاعدة الشعيرات الجوية (بحمص) لإثبات أن غاز السارين الذي استخدم في هجوم خان شيخون، في أبريل الماضي، كان مخبأ بها".

وسبق أن قال نيبنزيا إن استخدام بلاده حق النقض، لم يكن الهدف منه إنهاء عمل الآلية المشتركة المكونة من البعثة الأممية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ونفى النظام السوري وحليفه الوثيق روسيا ضلوعهما بأي هجمات كيميائية، وانتقدا بشدة آلية التحقيق المشتركة التي تشكلت لتحديد المسؤول عن الهجمات الكيميائية في سوريا.

وخلصت آلية التحقيق، مطلع سبتمبر الماضي، في نتيجة أولية، إلى أن النظام السوري استخدم غاز السارين بمجزرة خان شيخون، الخاضعة لسيطرة المعارضة، في إدلب (شمال غرب).

وقُتل في هجوم خان شيخون أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.

1