واشنطن تعرقل بيانا لمجلس الأمن يدين عملية تاجوراء

تقرير للأمم المتحدة يؤكد أن حراسا ليبيين أطلقوا النار على لاجئين كانوا يحالون الهرب من القصف الذي استهدف مركز تاجوراء.
الخميس 2019/07/04
هجوم دام

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) - عرقلت الولايات المتحدة إصدار بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين ضربة جوية استهدفت مركزاً لاحتجاز المهاجرين في تاجوراء بالضاحية الشرقية للعاصمة الليبية طرابلس.

وقالت مصادر دبلوماسية إنّه خلال جلسة طارئة مغلقة عقدها المجلس حول هذا القصف واستغرقت ساعتين قدّمت بريطانيا مشروع بيان يدين الضربة الجوية، ويدعو إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا والعودة إلى طاولة الحوار.

لكنّ دبلوماسيين أميركيين قالوا خلال الجلسة إنهم طلبوا ضوءاً أخضر من واشنطن للموافقة على النص، وانتهت المحادثات من دون الحصول على موافقة الولايات المتحدة.

يذكر أن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر نفى اتهامات حكومة الوفاق الوطني بتورط الجيش في قصف مركز احتجاز المهاجرين والذي أسفر عن مقتل العشرات.

في المقابل أكد مسؤولون في قوات حفتر أن فصائل متحالفة مع ميليشيات طرابلس قصفت المركز بعد أن نفذ الجيش الوطني الليبي ضربة جوية دقيقة أصابت معسكرا.

وكشف القصف الذي تعرض له مركز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين، استخدام حكومة "الوفاق" للمهاجرين في حرب التصدي لمحاولات الجيش لتحرير العاصمة من الميليشيات والمجموعات المتطرفة.

وقالت الأمم المتحدة الخميس إنها تلقت معلومات بأن حراسا ليبيين أطلقوا النار على لاجئين ومهاجرين كانوا يحاولون الهرب من الهجوم الجوي الذي أصاب مركزا لاحتجاز المهاجرين في ليبيا وأودى بحياة ما لا يقل عن 53 شخصا بينهم ستة أطفال.

وأورد تقرير للأمم المتحدة عن الأوضاع الإنسانية أن المركز تلقى ضربتين جويتين إحداهما أصابت ساحة سيارات خاوية والأخرى أصابت عنبرا كان يضم حوالي 120 لاجئا ومهاجرا.

وجاء في التقرير الأممي "وردت أنباء عن أن حراسا أطلقوا النار على بعض اللاجئين والمهاجرين أثناء محاولتهم الفرار بعد الهجوم الأول".

Thumbnail

ويؤكد رفض حكومة "الوفاق" مطالب دولية بإخلاء مراكز المهاجرين وإبعادهم عن خطوط القتال هذه الأنباء.

وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف روبرت كولفيل إن المفوضية طلبت إخلاء مركز إيواء للمهاجرين قبل أسابيع “بعد أن كاد يصاب بضربة جوية مماثلة”.

وأضاف أنه يعتقد أن المركز يستخدم لتخزين الأسلحة، وقال "استخدام البنى التحتية بهذا الشكل يمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي".

ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في أبريل الماضي، تقريرا قاتما عن أوضاع المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا ونقلت شهادات لبعض المهاجرين عن استغلالهم في القتال.

وكانت الولايات المتحدة من الدول الغربية الداعمة لعمليات الجيش الوطني الليبي ضد التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة التي تنشط في ليبيا باعتبارها حجر عثرة أمام تحقيق الاستقرار في البلاد.

وبدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الغموض بشأن موقف الولايات المتحدة مما يجري في العاصمة الليبية ومحيطها، حين قال البيت الأبيض في بيان إن ترامب تحدث هاتفيا مع حفتر وتناولا "الجهود الجارية لمكافحة الإرهاب والحاجة إلى إحلال السلام والاستقرار في ليبيا".

وأقر ترامب "بدور المشير الجوهري في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية".

وقلب وضوح موقف واشنطن موازين القوى بشكل نوعي، إذ بات قائد الجيش الوطني الليبي يحوز على دعم واضح من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، فضلا عن حاضنة عربية واسعة تضم بدورها دولا ذات تأثير مثل مصر.

وأطلق حفتر في الرابع من أبريل هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا والمدعومة من عدة فصائل مسلّحة.

وكانت أدانت وزارة الخارجية الأميركية في بيان الضربة الجوية "المشينة" لكنّها لم تدع إلى وقف لإطلاق النار. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن غضبه لاستهداف المركز ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل.

وقال غوتيريش إن الأمم المتحدة كانت قد قدمت معلومات عن إحداثيات مركز تاجوراء لاحتجاز المهاجرين شرق طرابلس إلى الأطراف المتحاربين لضمان سلامة المدنيين المتواجدين فيه.

Thumbnail