واشنطن تعزز المنظومة الدفاعية لتونس على الحدود الليبية

الأحد 2016/03/27
جهود مضاعفة

تونس - أعلنت الولايات المتحدة منح تونس “قسطا أوليا” من مساعدات تبلغ قيمتها نحو 25 مليون دولار، لإقامة نظام مراقبة إلكتروني على حدودها مع جارتها ليبيا الغارقة في الفوضى.

وأكدت السفارة الأميركية بتونس في بيان “منح القسط الأول من عقد بقيمة 9.24 مليون دولار لمشروع يهدف إلى تعزيز قدرات تونس الأمنية الحدودية على طول الشريط الحدودي” مع ليبيا.

وأضافت أن هذا العقد “سيوفر نظام مراقبة متكاملا للحدود استنادا إلى أجهزة الاستشعار عن بعد، مع تقديم معدات أساسية لأمن الحدود” فضلا عن دورات مع الجيش والشرطة التونسيين. ولم يذكر البيان موعد الانتهاء من إقامة نظام المراقبة الالكتروني.

وأعلن الحبيب الصيد رئيس الحكومة التونسية الجمعة أن بدء العمل بهذا النظام سينطلق في أبريل القادم.

وقال في مقابلة تلفزيونية “بخصوص (نظام) المراقبة الإلكتروني، هناك دراسات تم إنجازها من الطرف الألماني والولايات المتحدة، وخلال شهر أبريل (..) سننطلق في العمل الميداني”.

وتواجه تونس تحديات أمنية كبيرة في ظل الفوضى المنتشرة في ليبيا والتي استغلتها مجموعات إرهابية على غرار تنظيم الدولة الإسلامية لتأسيس معاقل لها تكون منطلقا نحو تهديد دول الجوار ومنها تونس.

ويبلغ طول الحدود بين تونس وليبيا نحو 500 كلم، يتم عبرها تهريب المحروقات والسلع وأيضا المخدرات والأسلحة، كما يتسلل منها إرهابيون من وإلى تونس.

وتعول السلطات التونسية على دعم الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة لتعزيز قدرتها على التصدي للتهديدات الإرهابية الآتية من هذه الحدود الطويلة.

وفي 13 نوفمبر 2015، طالب الطيب البكوش وكان حينها وزيرا للخارجية، من نظيره الأميركي جون كيري دعم تونس “حتى تكون أقدر على مراقبة حدودها، ولمنع دخول الأسلحة والإرهابيين”.

وفي فبراير الماضي، أعلنت وزارة الدفاع التونسية الانتهاء من إقامة “منظومة حواجز″ تمتد على حوالي نصف الحدود البرية مع ليبيا، وهي عبارة عن خنادق وتلال رملية.

ويعد تأمين الحدود إحدى أهم الأولويات بالنسبة للسلطات التونسية بعد أن ثبت بالكاشف أن جميع العمليات الإرهابية التي ضربت البلاد كان منطلق التجهيز لها في ليبيا.

ولعل آخر الهجمات تلك التي ضربت منطقة بنقردان الحدودية مع ليبيا، حيث تم التحضير لها داخل الأراضي الليبية، كما تم جلب السلاح وتكديسه في المدينة من هناك.

وكان مسلحون ينتمون إلى تنظيم داعش المتطرف شنوا في السابع من الشهر الجاري هجوما على مقرات أمنية وعسكرية في بنقردان القريبة من الحدود الليبية قبل أن تنجح قوات الأمن والجيش في صدهم في معارك شوارع غير مسبوقة.

وقد أوقع الجيش التونسي خسائر فادحة بالمجموعة الإرهابية تمثلت في مقتل 55 عنصرا منها واعتقال العشرات.

ويرى محللون أن الجيش والشرطة التونسيين وإن نجحا في التصدي لعملية بنقردان إلا أن الخطر يبقى ماثلا، وعلى الدول الكبرى مثل واشنطن وفرنسا أن تعزز من دعمها اللوجستي والتسليحي لهذا البلد المنضوي ضمن تحالف محاربة الإرهاب حتى يكون قادرا على المواجهة في هذه الحرب الطويلة والشاقة.

وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة منحت تونس صفة “حليف رئيسي غير عضو في حلف شمال الأطلسي” خلال زيارة الباجي قائد السبسي أول رئيس منتخب ديموقراطيا بشكل مباشر، لواشنطن. ويتيح هذا الوضع لتونس الحصول على تعاون عسكري أميركي.

وفي 10 أبريل 2015 أعلن نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال زيارة إلى تونس أن واشنطن ستضاعف مساعداتها سنة 2016 لقوات الأمن والجيش في تونس لتبلغ 180 مليون دولار.

ووفق المسؤول الأميركي، تتمثل المساعدات في “تجهيزات وأسلحة” ودعم تقني وتدريب لقوات الأمن، ومساعدة الجيش على “إدارة الحدود”.

2