واشنطن تعزز وجودها في الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني

واشنطن تعلن عن إرسال 1000 جندي إضافي لأهداف دفاعية وتنشر صورا تدين طهران في الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان.
الأربعاء 2019/06/19
مجابهة التهديدات الإيرانية

واشنطن - عززت الولايات المتحدة مجددا وجودها العسكري في الشرق الأوسط بعد إعلان طهران أنها ستتجاوز قريبا الحد المسموح به من احتياطها من اليورانيوم المخصب بموجب الاتفاق النووي، فيما حذرت روسيا والصين من تصاعد التوتر في هذه المنطقة غير المستقرة أساسا.

ويأتي ذلك فيما نشرت واشنطن أيضا صورا جديدة قالت إنها تدين طهران في الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان الأسبوع الماضي.

ويظهر في إحدى عشرة صورة جديدة التقطتها مروحية “سيهوك” تابعة للبحرية الأميركية ونشرها البنتاغون، جسم معدني دائري يبلغ قطره حوالي ثمانية سنتمترات وملتصق بجسم ناقلة النفط اليابانية “كوكوكا كوريجيوس”.

وأفادت وزارة الدفاع أنّ هذا الجسم هو أحد المغناطيسات التي استخدمت لتثبيت لغم لم ينفجر، فيما تؤكّد واشنطن أنّ الإيرانيين ثبّتوا هذا اللغم على السفينة ثم سارعوا إلى نزعه بعد الهجوم.

باتريك شاناهان: سنواصل مراقبة الوضع من أجل تعديل حجم القوات إذا اقتضى الأمر
باتريك شاناهان: سنواصل مراقبة الوضع من أجل تعديل حجم القوات إذا اقتضى الأمر

وقال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان إن “الهجمات الإيرانية الأخيرة تؤكّد صحّة المعلومات الاستخبارية ذات المصداقية والموثوق بها التي تلقيّناها بشأن السلوك العدائي للقوات الإيرانية”، لكن الوزير الأميركي شدّد على أنّ “الولايات المتحدة لا تسعى للدخول في نزاع مع إيران”.

وقال شاناهان “سمحت بإرسال ألف جندي إضافي لأهداف دفاعية من أجل التصدي للتهديدات الجوية والبحرية والبرية في الشرق الأوسط”، مؤكدا أن الولايات المتحدة “ستواصل مراقبة الوضع بدقة” من أجل “تعديل حجم القوات” إذا اقتضى الأمر.

وأكد أنه وافق على إرسال هؤلاء الجنود بناء على طلب القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الحصول على تعزيزات وبالاتّفاق مع رئيس الأركان وبعد التشاور مع البيت الأبيض.

ودعت بكين الثلاثاء الأميركيين والإيرانيين إلى “التزام العقلانية وضبط النفس وعدم اتّخاذ أي خطوات من شأنها أن تتسبب بتصاعد حدة التوتر في المنطقة وعدم فتح صندوق باندورا”، أي إطلاق الشرور في الشرق الأوسط.

وأعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن قلقه من الوضع في الشرق الأوسط، داعيا جميع الأطراف لتخفيض التوتر وعدم السماح للخلافات بالوصول إلى حلقة مفرغة تؤدي إلى نشوب صراعات.

ودعت الرئاسة الروسية (الكرملين)، الثلاثاء، جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وذلك على خلفية قرار الولايات المتحدة الأميركية تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف “بالتأكيد، ندعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وبالطبع نفضل ألا نرى أي خطوات يمكن أن تحدث توترات إضافية في منطقة ليست هادئة بالفعل”.

وأعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران، وخفضت الأخيرة التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، الذي فرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع العقوبات الغربية.

صور تكشف أن الإيرانيين ثبّتوا اللغم على السفينة ثم سارعوا إلى نزعه بعد الهجوم
صور تكشف أن الإيرانيين ثبّتوا اللغم على السفينة ثم سارعوا إلى نزعه بعد الهجوم

وتهدد الولايات المتحدة بالرد على أي استهداف إيراني للقوات أو المصالح الأميركية في المنطقة أو مصالح العواصم الحليفة لها في الخليج.

ويقول جاري سامور منسق البيت الأبيض لشؤون الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إن “ترامب مصر للغاية على تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية كلما كان ذلك في مقدوره”.

وأضاف سامور ”إذا كان الأمر متروكا للآخرين، مثل بولتون وبومبيو، لكانوا قد دعوا إلى القيام بعمل أكثر عدوانية لكن لا أرى أنه ثمة إشارة إلى رغبة ترامب في القتال”.

وبدا الرئيس ترامب حريصا على تأكيد هذا الانطباع، في المقابلة الصحافية مع مجلة “تايم” المنشورة الاثنين حيث قال في إشارة إلى الهجمات على ناقلات النفط “حتى الآن مازالت بسيطة للغاية”.

وحتى الآن يقول الخبراء إن النهج الأوسع للسياسة الخارجية لإدارة ترامب، يعتمد على ممارسة أقصى الضغوط على الخصوم لإجبارهم على تقديم تنازلات، وهو ما يثير خطر نشوب صراع غير مقصود، ولم تؤت ثمارا حتى الآن.

5