واشنطن تعزّز مكافحتها للدعاية الجهادية

السبت 2016/01/09
خصم يسعى لتوسيع نفوذه

واشنطن - عززت الولايات المتحدة الجمعة حملتها لمكافحة دعاية تنظيم الدولة الاسلامية من خلال تشكيل خلية ضد التطرف الجهادي ومحاولة إقناع عمالقة الانترنت بتليين اجراءاتها لتشفير البيانات.

وهذه الاجراءات دليل على الفشل النسبي للسلطات الأميركية أمام خصم يجيد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للتجنيد ولتوسيع نفوذه.

وشكل قيام رجل أعلن ولاءه لتنظيم الدولة الاسلامية بإطلاق النار على شرطي في فيلادلفيا (شرق) الجمعة تم توقيفه دليلا على تزايد عدد طالبي الجهاد في الولايات المتحدة.

وصرح نيد برايس المتحدث باسم مجلس الأمن القومي ان "الاعتداءات الرهيبة التي وقعت في باريس وسان برناردينو (كاليفورنيا) هذا الشتاء سلطت الضوء على ضرورة تحرك الولايات المتحدة لحرمان المتطرفين العنيفين مثل المنضوين في تنظيم الدولة الاسلامية من أرضية خصبة للتجنيد".

واضاف المتحدث ان هذه الخلية ستعمل على "تضافر وتنسيق الجهود" التي تقوم بها على الأراضي الأميركية وزارتا الأمن الداخلي والعدل.

ويتعرض الرئيس الاميركي باراك اوباما لانتقادات شديدة حول استراتيجيته العسكرية والدبلوماسية والداخلية ضد التنظيم الجهادي وذلك في اطار التوتر الذي يحيط بالانتخابات التمهيدية للسباق الرئاسي في نوفمبر.

ويأخذ عليه خصومه الجمهوريون خصوصا امتناعه عن استخدام تعبير "الاسلام المتطرف" ويتهمونه بالتفاؤل المفرط وذلك رغم حملات مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) في 50 ولاية اميركية ضد اشخاص يشتبه بأنهم يحاولون الانتقال سرا الى التطرف عبر الانترنت.

لهذا السبب ركز كبار المسؤولين في البلاد الجمعة على سيليكون فالي حيث عقد لقاء مع عمالقة الانترنت في العالم. واكد ممثلو آبل وفيسبوك وغوغل وتويتر مشاركتهم في الاجتماع الذي عقد في مدينة سان جوزيه ويهدف لإعطاء رد حول تشفير البيانات الذي تشكو منه الوكالات الأميركية المكلفة مكافحة الإرهاب.

وبحسب البرنامج الرسمي للاجتماع الذي كشفه احد المشاركين شرط عدم كشف هويته، فان من بين المشاركين ايضا ممثل عن شبكة "لينكد اين" ومنصة تخزين المعلومات "دروب بوكس" بالاضافة الى "مايكروسوفت" و"يوتيوب"، بينما حضر رئيس آبل تيم كوك.

ومن الجانب الحكومي يشارك في الاجتماع وزيرة العدل لوريتا لينش ورئيس مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي ورئيس الاستخبارات جيمس كلابر ومدير وكالة الامن الوطني مايكل روجرز.

ويمثل الرئيس الاميركي باراك اوباما في الاجتماع الامين العام للبيت الابيض دنيس ماكدونوف اضافة الى العديد من المستشارين المتخصصين في المسائل الامنية.

وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست "انها فرصة للتباحث بصراحة في سبل تعقيد مهمة الارهابيين الذين يستخدمون الانترنت للتجنيد ونشر التطرف وحشد الأنصار من أجل ارتكاب أعمال عنف". واضاف ايرنست ان الفكرة هي "انشاء ونشر وتعزيز مضامين ذات مصداقية لمواجهة دعاية تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف".

1