واشنطن تعلن الحرب على نظام بشار

السبت 2013/08/31
متظاهر يمني ينتمي لجماعة الحوثيين الشيعية يعود من المشاركة في مظاهرة ضد الحرب على نظام بشار الأسد

لندن – قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إن نظام بشار الأسد يمتلك أكبر ترسانة أسلحة كيميائية في الشرق الأوسط، مؤكدا أن بلاده لن تكرر سيناريو العراق في سوريا مرة أخرى.

وكشف كيري في كلمة ألقاها مساء أمس أن الولايات المتحدة مصرة على المضي في الحرب رغم الفيتو الذي اتخذه البرلمان البريطاني بعدم مشاركة لندن في أي مواجهة بسوريا.

وأوضح كيري خلال مؤتمر صحفي عقده أمس أن هناك إشارات واضحة على استخدام السلاح الكيماوي في ريف دمشق، مؤكدا "رأينا تقارير من 11 موقعا في ريف دمشق عن ضحايا الكيماوي".

وأضاف كيري:" نعلم من أين أطلقت الصواريخ المحملة بالكيماوي وفي أي توقيت"، مشيرا إلى أن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه في السابق، وهناك أدلة دامغة على تورط نظام الأسد في هجمات الكيماوي.

وقال مراقبون إن المؤتمر الذي عقده كيري يعد بمثابة إعلان بدء الهجمات على سوريا خاصة أنه أكد أن أي خطوة قد تتخذها الولايات المتحدة ستكون معدة بإحكام ولن تشبه بأي حال غزو أفغانستان والعراق أو تدخل واشنطن للمساعدة في الإطاحة بالقذافي.

وفاجأ البرلمان البريطاني الدول الغربية حين رفض التصويت على قرار يجيز مشاركة بريطانيا في الضربة العسكرية المرتقبة على سوريا، لكن هذا القرار لم يحل دون استمرار السفن العسكرية الأميركية في التقدم باتجاه السواحل السورية لتقود واشنطن الحملة وفق ما يتوقع خبراء عسكريون.

ويقول الخبراء إنه إذا كانت البلدان الغربية ستشن عملية عسكرية ضد سوريا، فستزداد اعتمادا على القدرات العسكرية للولايات المتحدة بعد رفض بريطانيا المشاركة فيها.

وكان يفترض أن يكون البريطانيون مع الفرنسيين أبرز المساهمين الغربيين إلى جانب الأميركيين بوسائلهم المتوافرة في البحر المتوسطـ ولاسيما حاملة طائرات وفرقاطتين وغواصة لإطلاق الصواريخ العابرة وقاعدتهم في قبرص.

وأكثر من أي وقت مضى، لم تتوان الولايات المتحدة عن تعزيز قدراتها المنتشرة قبالة السواحل السورية. فقد باتت تنشر خمس مدمرات مزودة بصواريخ عابرة قادرة على شن هجمات محددة ضد مستودعات الذخائر والبنى التحتية الاستراتيجية للنظام السوري.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن حاملة الطائرات ستوت في طريقها للانضمام إلى الحاملات ماهان وراماج وباري وغرافيلي في هذه المنطقة.

ولا تكشف البحرية الأميركية عن عدد صواريخ توماهوك التي تحملها كل واحدة من هذه السفن لكن معظم المحللين يقدرونها بأربعين. ويستطيع الجيش الأميركي أن يعتمد أيضا على قاعدتين جويتين في أزمير وانجرليك بتركيا.

ويجري أوباما ومسؤولوه تقييما للخيارات المتاحة بشأن كيفية الرد على الهجوم بما في ذلك توجيه ضربة محتملة بالصواريخ. وقال أوباما إنه لا يريد أن يتورط في حرب طويلة لكنه يريد أن يضمن عدم استخدام الأسلحة الكيميائية مرة أخرى.

وبصفتها البلد الأوروبي الوحيد المؤهل للتدخل في هذه المرحلة، تنشر فرنسا في المتوسط فرقاطات حاملات للطائرات بينما ما زالت حاملة الطائرات شارل ديغول ترسو في مرفأ طولون. وتنشر فرنسا أيضا طائرات في جيبوتي (سبع طائرات ميراج 2000) وأبوظبي (ست طائرات رافال).

ويضيف الخبراء أن تركيا يمكن أن تضطلع بدور مؤثر إذا ما اشتعل الصراع، فلديها ثاني أكبر جيش من حيث العدد بعد الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي. ويمكنها من حيث المبدأ إشراك كامل قواتها، أي حوالى 510 آلاف رجل، وسلاح طيران مؤلف من 354 طائرة مقاتلة خصوصا اف-16 الأميركية.

ونصبت في تركيا منظومات دفاعية مضادة للصواريخ من نوع باتريوت قدمتها الجيوش الأميركية والألمانية والهولندية في إطار الحلف الأطلسي لحمايتها من صواريخ سورية محتملة.

أما مشاركة بلدان الخليج فمن المتوقع أن تكون بسيطة ومحدودة، فهي لن تقدم دعما ماديا بمعزل عن استخدام القواعد الأميركية والفرنسية، بل ستقدم دعما سياسيا.

وفي سياق متصل، قالت مصادر مطلعة أمس إن السعودية التي تدعم المعارضة السورية رفعت مستوى التأهب العسكري تحسبا لضربة عسكرية غربية محتملة ضد سوريا.

وقال مصدر عسكري سعودي إنه تم رفع مستوى الاستعداد الدفاعي بالمملكة إلى "الثاني" من بين خمسة مستويات. والمستوى "الأول" هو أعلى حالات التأهب في السعودية.

وأضاف المصدر "هذا ضروري.. لا أحد يدري ماذا سيحدث".

1