واشنطن تعود للتعاون مع القاهرة

الجمعة 2014/10/03
توماس غولدبرغ: البرامج الجديدة تبرهن على التزام الشعب الأميركي بالاستثمار في مصر

القاهرة - في تحول نوعي كبير أعلنت واشنطن أنها وقعت عددا من الاتفاقات الاقتصادية مع القاهرة، وأكدت أن الاتفاقات “تبرهن على التزام الشعب الأميركي بالاستثمار في مصر المزدهرة”.

قالت السفارة الأميركية في القاهرة، إن الولايات المتحدة وقعت اتفاقيات ثنائية مع مصر خلال الأسبوع الجاري بقيمة 268 مليون دولار.

وذكرت في بيان صدر، أمس، أن تلك الاتفاقيات تشمل مجالات اقتصادية وتجارية واسعة، تمتد من الزراعة والسياحة والحوكمة، وصولا إلى خدمات إدارة المياه والصرف الصحي والتعليم.

وأشار البيان، إلى أن هذه الاتفاقات التاريخية جاءت نتاجا لمشاورات وثيقة بين الحكومتين، وتوضح التعاون بين حكومتي مصر والولايات المتحدة. ولم يحدد البيان مكان توقيع تلك الاتفاقيات وعددها، وما إذا كانت تلك الأموال منحا أم قروضا.

وزار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نيويورك، الأسبوع الماضي، للمشاركة في أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد مباحثات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقال القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة، توماس غولدبرغر، إن تلك “البرامج الجديدة تبرهن على التزام الشعب الأميركي بالاستثمار في مصر المزدهرة، لا سيما بالنسبة إلى شبابها".

وأضاف قائلا، إن الولايات المتحدة “ساعدت منذ عام 1975، في بناء ازدهار أكثر استدامه في مصر من خلال تحقيق مكاسب في التعليم والصحة والحوكمة والنمو الاقتصادي، مما أدى إلى تحسن ملموس في حياة المصريين، وهو الإرث الذي نأمل في أن يستمر من خلال هذه الاتفاقات الجديدة".

وقال البيان، إن الحكومة الأميركية دعّمت عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التعاون الإنمائي الدولي بين البلدين لأكثر من ثلاثة عقود، عبر تنفيذ برامج بلغ مجموعها حوالي 30 مليار دولار أميركي منذ عام 1975.

30 مليار دولار حجم برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر منذ عام 1975

وأضاف، أن تلك البرامج ساعدت بشكل مباشر في تحسين خدمات قطاعي الصحة والتعليم وتطوير البنية الأساسية في مجالات الاتصالات والطاقة وتوزيع المياه التي تصل إلى جميع المصريين تقريبا.

وأكد أنها ساهمت في زيادة الإنتاجية الزراعية والمائية، وفي بناء بيئة تجارية واستثمارية أقوى، بما يسهم في توفير فرص عمل أفضل ودخول أعلى للمصريين.

على صعيد آخر، خطت الحكومة المصرية خطوة كبيرة لتشجيع شركات النفط الأجنبية على الاستثمار في قطاع الطاقة المصري، بالإعلان عن أنها بدأت في سداد 1.5 مليار دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد.

وقالت وزارة البترول المصرية في بيان صحفي، إن مستحقات شركات النفط الأجنبية ستنخفض بعد السداد إلى 4.9 مليار دولار.

وفي نهاية يونيو بلغت مستحقات شركات النفط الأجنبية في مصر 5.9 مليار دولار. وكانت مصر قد سددت، العام الماضي، 1.5 مليار دولار من تلك المستحقات.

وحصلت هيئة البترول، يوم الأربعاء، على قرض بقيمة 1.4 مليار دولار من خمسة مصارف عاملة في مصر من أجل سداد أحدث دفعة من مستحقات الشركات الأجنبية.

وقال محمود منتصر، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، في اتصال هاتفي مع “رويترز″، أمس، “انتهينا من تلك المبالغ لحساب الهيئة العامة للبترول… وهو التمويل الأكبر في تاريخ القطاع المصرفي المصري من حيث حجم العملية".

وذكر أن البنك الأهلي هو أكبر ممول لقطاع البترول في مصر، حيث يبلغ حجم محفظة التسهيلات التي يقدمها للشركات الحكومية والخاصة والمشتركة في قطاع الطاقة أكثر من 60 مليار جنيه (8.4 مليار دولار).

وقال وزير البترول، شريف إسماعيل، في مؤتمر صحفي، يوم الثلاثاء، إن بلاده ستطرح “عقب إجازة العيد مناقصة للاقتراض من البنوك العالمية لسداد دفعة أخرى من مستحقات الشركاء الأجانب".

وتراكمت مستحقات شركات النفط والغاز الأجنبية على مصر التي تضرر اقتصادها جراء الاضطرابات السياسية منذ ثورة يناير 2011.

11