واشنطن تعيد المنشآت النووية الإيرانية إلى الواجهة

الولايات المتحدة لن تقبل بعد انسحابها من الاتفاق النووي أي خداع إيراني جديد في مسألة تفتيش المنشآت الإيرانية.
الجمعة 2018/05/11
فك طلاسم النووي الإيراني

واشنطن - أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التشديد على ضرورة مواصلة أعمال تفتيش المنشآت النووية الإيرانية لمنع أي "خداع" إيراني على الرغم من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وتطالب واشنطن بضرورة قيام طهران بتطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الأسلحة النووية حيث تصرّ على ضرورة وضع كافة المنشآت النووية الإيرانية للتفتيش والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الخصوص.

وقال مسؤول أميركي كبير إن البيت الأبيض يشدد على ضرورة مواصلة أعمال التفتيش للمنشآت الإيرانية، مضيفا أن الإدارة الأميركية "تنتظر من إيران المضي قدما في تطبيق البروتوكول الإضافي، وفي التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال بقي الاتفاق قائما أم لم يبق".

ويتوقع أن تركز الولايات المتحدة على مسألة تفتيش المنشآت النووية والتأكد من خلوها من برنامج نووي عسكري في محادثات مرتقبة بين وزير خارجيتها مايك بومبيو مع وزراء من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا خلال الأيام القادمة.

ويقول مسؤولون أميركيون إن بومبيو سيعمل على إقناع الحلفاء بالضغط على إيران للعودة إلى المفاوضات، لكن السؤال المطروح هو ما إذا كان حلفاء واشنطن، وقبلهم إيران، سيوافقون على استئناف محادثات شاملة لمجرد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015.

ويطالب الرئيس الأميركي، الذي انسحب من الاتفاق "الكارثي" مع إيران، بضرورة خضوع المنشآت الإيرانية للتفتيش. وقال "يجب أن نكون قادرين على الذهاب إلى موقع والتحقق من هذا الموقع. علينا أن نكون قادرين على الذهاب إلى قواعدهم العسكرية لمعرفة ما إذا كانوا يقومون بالخداع أم لا" في إشارة إلى المسؤولين الإيرانيين.

والاتفاق الموقع بين إيران والدول العظمى في 2015 سمح بتعليق العقوبات الغربية والأممية المتعلقة ببرنامج طهران النووي، وكانت إيران وافقت في المقابل على لجم هذا البرنامج لضمان أنها لا تسعى لحيازة القنبلة الذرية.

واعتبر ترامب الذي انتقد مرارا الاتفاق، انه يفتقر إلى آليات "لكشف أي غش والمعاقبة عليه".

Thumbnail

وفي أكتوبر 2017 وردا على تهديدات ترامب أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي للتلفزيون العام "إذا أصبح الاتفاق النووي يوما لاغيا سيتوقف تطبيق البروتوكول الإضافي لأن تطبيقه دون الاتفاق النووي لا معنى له".

وتأمل واشنطن في عودة إيران إلى مائدة التفاوض بعد استئناف العقوبات الأميركية وربما فرض المزيد منها وهو ما سيتبعه معاقبة شركات أوروبية وغيرها ويرجح أن يعيق اقتصاد إيران الذي يحركه النفط.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن مباحثات تجرى بالفعل مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأيضا اليابان والعراق وإسرائيل بشأن الخطوات المقبلة، وذلك منذ انسحب ترامب من الاتفاق النووي يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول كبير بالوزارة عن المحادثات المقرر أن يجريها بومبيو وكبير المفاوضين بشأن إيران برايان هوك "سيكون هناك مسعى للتواصل مع العالم والحديث مع شركائنا الذين يشاركوننا المصالح. ستكون هذه المرحلة الأولى".

وأضاف أن المحادثات ستركز على كيفية تكثيف الضغط على إيران "بشكل بناء يؤدي إلى جلوسهم إلى طاولة المفاوضات".

ويفتح قرار ترامب المجال أمام مزيد من المواجهة مع طهران كما سيؤدي لتوتر العلاقات بين واشنطن وأوثق حلفائها.

وأمهلت الولايات المتحدة الشركات والدول فترات سماح تتراوح بين 90 يوما وستة أشهر لإنهاء تعاملاتها التجارية مع إيران بما في ذلك خفض مشتريات النفط الإيراني.

وعلى الرغم من إمكانية أن تطلب الشركات تراخيص من وزارة الخزانة الأميركية لمواصلة العمل في إيران بعد انتهاء المواعيد النهائية، يقول خبراء إن من المرجح أن تجبرها العقوبات الأميركية على الرحيل.