واشنطن تفاوض طالبان سرا لإحلال السلام بأفغانستان

الجمعة 2015/02/20
الجهود السابقة للتفاوض فشلت بشأن إنهاء الحرب في أفغانستان

إسلام آباد - ذكر مسؤولون كبار في باكستان، الخميس، أن زعماء حركة طالبان الأفغانية نقلوا للجيش الباكستاني استعدادهم لإجراء محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية والتي قد تكون عقدت أول جلساتها أمس في قطر، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مسؤول عسكري كبير مقرب من رئيس هيئة أركان الجيش الباكستاني، رحيل شريف، إن “الرئيس الأفغاني أبلغ خلال زيارته لباكستان هذا الأسبوع أن طالبان مستعدة لبدء المفاوضات أوائل مارس القادم”.

وبينما أكدت الحركة على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد بأن وفدا من الحركة اتجه إلى الدوحة لإجراء المحادثات، نفت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي تلك الأنباء وقالت “لا تعقد الولايات المتحدة حاليا اجتماعات مع طالبان في الدوحة”.

ولم يتسن الحصول على تأكيدات من مصادر مستقلة بشأن ذلك الاجتماع الذي يبدو أنه أقيم في كنف السرية التامة، إذ لطالما يكن كل منهما العداء للآخر منذ دخول القوات الأميركية لأفغانستان عقب أحداث 11 سبتمبر 2001.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة تثبت مجددا نفاقها السياسي، فبينما تصر على نفي أي معلومات حول عملية التفاوض مع طالبان، كما يؤكدون أن الاجتماع على الأرجح عقد بعيدا عن وسائل الإعلام ولن يكون المكان الأنسب سوى قطر لتنفيذ تلك المفاوضات.

ويشير البعض إلى أن عملية إطلاق سراح الجندي الأميركي بو بيرغدال من قبل طالبان في يونيو الماضي، مقابل خمسة قياديين للحركة كانت تعتقلهم واشنطن في معتقل غوانتانامو بوساطة قطرية مهدت الطريق على ما يبدو إلى الدخول في هذا الحوار.

وفشلت كل الجهود السابقة للتفاوض بشأن إنهاء الحرب في أفغانستان، بيد أن هذه المؤشرات أثارت الآمال في دعم يحتاجه بشدة الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني لإحلال السلام في بلاده خصوصا بعد انسحاب القوات الدولية.

وكانت طالبان قد افتتحت مكتبا يمثلها بالدوحة عام 2013، بهدف التوصل الى حل سلمي للنزاع بأفغانستان، غير أن الحركة ما لبثت أن أغلقت المكتب بشكل مؤقت مبررة الإغلاق حينها لأسباب تتعلق “بنقض العهود” الأميركية والأفغانية.

5