واشنطن تفرج عن الجاسوس الإسرائيلي بولارد

السبت 2015/11/21
بولارد اعتقل عام 1985 أثناء ولاية الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان

واشنطن - أفرجت الولايات المتحدة عن الجاسوس الإسرائيلي، جوناثان بولارد، أمس الجمعة، بعد أن أدين قبل ثلاثين عاما بالتجسس لصالح تل أبيب وتسليمها معلومات سرية تمس بالأمن القومي الأميركي، خلال خدمته في البحرية الأميركية.

ويعتقد محللون أن إطلاق سراح جوناثان بولارد مرتبط بالزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن ولقائه الذي وصفه بـ”الجيد جدا” مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وكانت إسرائيل قد حاولت على مر العقود الماضية الحصول له على عفو رئاسي، أو تخفيف مدة عقوبته لأسباب صحية، وذلك خلال ولاية خمسة رؤساء أميركيين، وسبعة رؤساء حكومات في إسرائيل، إلا أن السلطات الأميركية رفضت عقد أي صفقة بهذا الشأن.

وأكد متحدث باسم جمعية “العدالة لجوناثان بولارد”، أن الأخير “أصبح حرا بعد ثلاثين سنة” في السجن.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالإفراج عنه “بعد ثلاثة عقود طويلة وصعبة”.

واعتقل الجاسوس الأميركي من أصول يهودية، على يد مكتب التحقيقات الفدرالية في واشنطن، على أبواب السفارة الإسرائيلية مع زوجته في 12 نوفمبر من عام 1985 أثناء ولاية الرئيس السابق رونالد ريغان، بعد أن رفض حراس السفارة إدخاله إليها، فيما أنكرت إسرائيل بداية أن يكون بولارد عمل جاسوسا لمصلحتها.

وكان إسحاق رابين، رئيس الحكومة الأسبق، أول من دعا إلى العفو عنه، خلال فترة حكم الرئيس الأميركي بيل كلينتون، لكن معارضة سبعة وزراء دفاع أميركيين سابقين وأجهزة الاستخبارات الأميركية المختلفة ووزيرة الخارجية آنذاك، مادلين أولبرايت، أفشلت المحاولة.

كما واجه بنيامين نتنياهو، في العام 1996 الرفض الأميركي، رغم ربطه اسم بولارد بالمفاوضات مع الجانب الفلسطيني في “واي بلانتيشين”.

وقد حاول نتانياهو مجددا في العام 2014 حينما ربط اسم بولارد بعملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، كخطوة تساعده في التغلب على المعارضة في اليمين الإسرائيلي، لناحية رفض إطلاق سراح الأسرى.

وبولارد، لن يتمكن من الانتقال إلى إسرائيل، بعد إطلاقه، بل يتعين عليه البقاء في أميركا خمس سنوات.

2