واشنطن تفرض عقوبات على 17 مسؤولا سعوديا لدورهم في مقتل خاشقجي

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على سعوديين في أول رد ملموس من إدارة الرئيس دونالد ترامب لمسؤولين من المملكة متهمون بالمشاركة في قتل جمال خاشقجي.
الجمعة 2018/11/16
اعتراف دولي بدور السعودية المهم في كشف جريمة مقتل خاشقجي

واشنطن/الرياض- فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على 17 مسؤولا سعوديا الخميس لدورهم في قتل الصحفي جمال خاشقجي فيما أعلن مكتب النائب العام السعودي أن المملكة تسعى لإنزال عقوبة الإعدام بخمسة من المتهمين في القضية.

والعقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية أول رد ملموس من إدارة الرئيس دونالد ترامب لمسؤولين سعوديين متهمون بالمشاركة في قتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول الشهر الماضي.

وتشمل قائمة العقوبات سعود القحطاني الذي عزل من منصب مستشار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقنصل العام السعودي في اسطنبول محمد العتيبي وأفرادا من فريق مؤلف من 15 شخصا.

ويمثل الإعلان تحركا غير معتاد من واشنطن التي نادرا ما تفرض عقوبات على مواطنين سعوديين. ولا تستهدف العقوبات حكومة الرياض وهي حليف أمني واقتصادي وثيق للولايات المتحدة.

وقال وزير الخزانة ستيف منوتشين في بيان "هؤلاء الأفراد الذين استهدفوا صحفيا كان يقيم ويعمل في الولايات المتحدة وقتلوه بوحشية ينبغي أن يواجهوا عواقب أفعالهم".

وقال بيان للنائب العام السعودي إنه من بين 21 موقوفا على ذمّة القضية، تم "توجيه التهم إلى 11 منهم وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية للمحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم".

قضية قانونية

وأكد وكيل النيابة العامة السعودية شلعان الشلعان للصحفيين إن "عراكا وشجارا" حدث في القنصلية السعودية باسطنبول يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول وإنه تم "تقييد وحقن المواطن المجني عليه "بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته".

وأضاف أن النائب العام طالب "بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم خمسة أشخاص... مع إيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية" لكن الشلعان لم يذكر أسماء من يواجهون عقوبة الإعدام. وأشار إلى أن 11 فردا من بين 21 مشتبها بهم وجهت لهم السلطات اتهامات وسيحالون للمحاكمة.

وأضاف أن جثة خاشقجي أخرجت من القنصلية بعد تجزئتها وسلمت إلى "متعاون محلي" لم يكشف عن هويته. وطالبت النيابة العامة "بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم خمسة أشخاص وإيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية".

من جهته، أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير رفض السعودية الاقتراح التركي إجراء تحقيق دولي في قضية مقتل الصحافي. وقال الجبير "هذا أمر مرفوض، المملكة العربية السعودية لها جهاز تحقيق"، مضيفا "القضية الآن أصبحت قضية قانونية ويتم التعامل معها من قبل القضاء في المملكة العربية السعودية". كما قال ردا على سؤال حول الأمير محمد "لم يكن لولي العهد أي دور في هذه المسألة".

المستهدفون بالعقوبات

وشمل إعلان العقوبات من وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس ماهر مطرب وهو مساعد للقحطاني. ولم تتضمن قائمة العقوبات أسماء أربعة مسؤولين أقيلوا الشهر الماضي إلى جانب القحطاني وهم اللواء أحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات العامة وثلاثة مساعدين آخرين في المخابرات هم اللواء رشاد بن حامد المحمادي مدير الإدارة العامة للأمن والحماية واللواء عبدالله بن خليفة الشايع، مساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية واللواء محمد بن صالح الرميح مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات.

واعتبرت الخارجية الأميركية الخميس أن التهم الأولى التي صدرت في إطار التحقيق السعودي في جريمة قتل الصحافي هي "خطوة أولى جيدة" في "الطريق الصحيح"، ودعت السلطات السعودية الى المضي قدما في تحقيقاتها.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت "من المهم أن تستمر هذه الخطوات، حتى تتم محاسبة جميع الأشخاص المتورطين". ولم تستبعد نويرت فرض عقوبات جديدة في إطار هذه المسألة مع تقدّم التحقيقات. ورأت فرنسا من جهتها، أن تحقيق النيابة العامة السعودية في الجريمة "يسير في الاتجاه الصحيح".