واشنطن تفرض واقعا عسكريا جديدا على موسكو

الأربعاء 2015/08/26
مقاتلات "الشبح" الأميركية إلى أوروبا لمواجهة روسيا

واشنطن - تعتزم الولايات المتحدة تعزيز انتشارها عسكريا على تخوم روسيا، في حلقة جديدة من حلقات الحرب الباردة الجديدة التي خيمت على علاقات المعسكرين الغربي والشرقي منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية.

وأعلنت وزيرة سلاح الجو الأميركي ديبورا لي جيمس عن خطط لإرسال القوات الجوية طائراتها الأكثر تطورا من نوع “إف 22 رابتور” إلى أوروبا “كرادع قوي للعدوان الروسي”، مشيرة إلى أن نشر هذه المقاتلات يأتي استجابة لمتطلبات لدى القادة في المنطقة.

جاء ذلك في تصريحات نقلها موقع صحيفة “يو إس إيه توداي” الأميركية الإلكتروني أمس الثلاثاء، في وقت كشفت فيه موسكو عن قيام 10 أفواج للصواريخ الاستراتيجية الروسية من طراز “توبول” و”توبول-أم” و”يارس”مناورات في المنطقتين العسكريتين الغربية والمركزية للجيش الروسي.

وكانت طائرات “إف 22 رابتور” شاركت في عمليات قتالية للمرة الأولى في سبتمبر العام الماضي، وذلك في الغارات التي شنها التحالف الدولي ضد داعش في كل من سوريا والعراق. ولدى سلاح الجو الأميركي حوالي 180 مقاتلة من هذا الطراز.

ويبدو أن الأمور بين القطبين العالميين روسيا والولايات المتحدة تتجه نحو مزيدٍ من التوتر وربما تتطور إلى حرب ساخنة بحسب البعض من المراقبين، لا يعرف أحد متى تبدأ وكيف تنتهي، لكن الجميع يؤمن بأن النتائج ستكون كارثية.

وتزايد الحضور العسكري الأميركي في أوروبا، يجعل المحللين الاستراتيجيين، يتوجهون للحديث عن أن مقولة الحرب الباردة قد انتهت، وأن احتمال نشوب حرب عسكرية مرتفع.

ولعل المستجدات المتلاحقة في هذا الجانب ومحاولة الأميركيين توسيع نفوذهم تحت مظلة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ستزيد من الأزمة المفتعلة بين القوتين النوويتين بسبب ضم موسكو للقرم.

ولا شك أن التوجه الأميركي يعكس خيارات هي الأولى منذ بداية الحرب الباردة، وهو لا يدخل في نطاق التحرك السياسي أو التهديدات فقط وإنما يتجاوزه ليكون محاولة لفرض واقع عسكري جديد.

وفي وقت سابق، هددت روسيا بأن رد موسكو سيكون مناسبا في حال نشر أسلحة أميركية ثقيلة في أوروبا الشرقية وذلك في خضم التوتر بين الطرفين.

5