واشنطن تفقد الثقة في جنوب السودان

الخميس 2017/10/26
عند مفترق طرق

أديس أبابا - قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي لرئيس جنوب السودان سلفا كير إن الولايات المتحدة فقدت الثقة في حكومة بلاده بسبب تفاقم الحرب الأهلية وإن عليها إحلال السلام وإلا فقدت دعم واشنطن.

وهايلي أكبر مسؤول بإدارة الرئيس دونالد ترامب يزور جنوب السودان الذي انزلق إلى الحرب الأهلية في 2013 بعد عامين فقط من الاستقلال عن السودان. والتقت مع كير لمدة 45 دقيقة تقريبا.

وقالت للصحفيين بعد الاجتماع في العاصمة جوبا "أبلغته بأن الولايات المتحدة عند مفترق طرق وأن كل قرار سيتخذ من الآن فصاعدا سوف يستند إلى أفعاله".

وحذرت الأمم المتحدة من أن العنف في جنوب السودان يوفر "أرضا خصبة" للإبادة الجماعية. ونفت حكومة كير مزاعم الأمم المتحدة حول وجود تطهير عرقي.

وقالت هايلي "لقد أدرك أن الأميركيين محبطون من قيادته في جنوب السودان .. أوضحت له ذلك. وأدرك أن كل المساعدات أو العون الذي يأمل في تقديمه ليس هبة".

ولم تذكر هايلي تفاصيل حول الإجراءات التي قد تتخذها واشنطن لكنها قالت إن كير "فهم ما كنت أحاول قوله".

كانت هايلي ذكرت يوم الاثنين أن واشنطن تدرس كيفية الضغط على كير من أجل تحقيق السلام رغم أنها أشارت إلى أن سحب المساعدات قد لا يجدي نفعا.

وفرضت واشنطن عقوبات العام الماضي على اثنين من كبار مسؤولي جنوب السودان والقائد السابق للجيش في البلاد بسبب أدوارهم في الصراع والفظائع التي ارتكبت في حق المدنيين وهجمات على بعثات دولية في جنوب السودان.

وقالت هايلي لإذاعة "آي" في جنوب السودان "فقدنا الثقة في الحكومة ونحتاج الآن لاستعادة الثقة والسبيل الوحيد لذلك هو من خلال العناية بالشعب كله".

وطالبت كير بإتاحة الوصول الكامل ودون انقطاع للمساعدات الإنسانية وبإحلال السلام والاستقرار في البلاد. وأضافت أنها طرحت جدولا زمنيا على كير للتحرك لكنها رفضت ذكر تفاصيل.

وقال نيال دينق نيال كبير مستشاري كير إن الرئيس أبلغ هايلي بأن حكومته ومهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أقامتا "آليات تعمل بشكل مشترك لتحسين الوضع الإنساني والتعامل مع المشاكل الإنسانية".

وأضاف للصحفيين أن كير قال إن القوات الحكومية "سوف تلتزم أيضا بوقف للقتال من أجل تهيئة الأجواء للحوار".

واندلعت الحرب بسبب نزاع بين كير، وهو من قبائل الدنكا، ونائبه السابق ريك مشار وهو من النوير. وتسبب الصراع في مجاعة في مناطق من جنوب السودان وأجبر ثلث السكان أي نحو أربعة ملايين شخص على الفرار من منازلهم.

وانهار اتفاق هش للسلام في جنوب السودان العام الماضي وفر مشار من البلاد. وقالت مصادر في ديسمبر إنه محتجز في جنوب أفريقيا لمنعه من إثارة اضطرابات.

وقطعت هايلي زيارة إلى مخيم في جوبا، حيث تحمي قوات الأمم المتحدة قرابة 30 ألف نازح، بعدما أغلق مئات المحتجين المؤيدين لمشار الطرق وأخذوا يهتفون "سلفا كير قاتل" و"مرحبا أمريكا".

وقالت متحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة إن الاحتجاج "بدأ يكتسب قوة دافعة بعد مغادرة (هايلي) وإن النازحين غضبوا لعدم تمكنها من مقابلتهم".

1