واشنطن تقرر التدخل لحماية مقاتلي المعارضة من المتشددين وعناصر الأسد

الثلاثاء 2015/08/04
القرار الأميركي جاء ردا على هجوم لعناصر النصرة استهدف مقاتلين دربتهم واشنطن

واشنطن - أعلن مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة قررت السماح بشن غارات جوية للدفاع عن مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم الجيش الأميركي في مواجهة أي مهاجمين، حتى لو كانوا من القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المسؤولون الذين اشترطوا عدم نشر أسمائهم كي يتسن لهم تأكيد تفاصيل القرار، إن الولايات المتحدة ستشن هجمات لدعم التقدم الذي أحرز ضد أهداف الدولة الإسلامية.

ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من إقدام جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة على مهاجمة الفرقة 30 التي تدربت بتركيا في إطار البرنامج الأميركي لتدريب المعارضة السورية على مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن شأن القرار الأميركي الأخير أن يعمق دور واشنطن الميداني في الصراع السوري، والذي اقتصر إلى حد الآن على قيادة التحالف الدولي لقصف مواقع داعش.

وقلل مسؤولون أميركيون مرارا من احتمال إقدام القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد على استهداف مقاتلي المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة.

ولم تصوب القوات الحكومية السورية نيرانها على طائرات التحالف، ومع ذلك لا يستبعد الأميركيون احتمال نشوب اشتباك غير مقصود.

وامتنعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والبيت الأبيض عن مناقشة القرار المتعلق بقواعد الاشتباك أو تأكيد تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين لم تُنشر أسماؤهم.

وقال أليستير باسكي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إنه لم يتم تقديم دعم واسع النطاق إلا للقوات التي دربتها الولايات المتحدة، بما في ذلك “الدعم بنيران دفاعية لحمايتهم”، وأشار كدليل على ذلك إلى الغارات الجوية التي شنتها، الجمعة، الولايات المتحدة.

وأضاف “لا ندخل في تفاصيل قواعد الاشتباك التي نتبعها، ولكن نقول دائما إننا سنتخذ الخطوات اللازمة لضمان قدرة هذه القوات على تنفيذ مهمتها بنجاح”.

وتهربت أيضا الكوماندر إليسا سميث المتحدثة باسم البنتاغون من التعليق على قواعد الاشتباك، واكتفت بتوضيح أن البرنامج العسكري يركز “أولا وقبل كل شيء” على محاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت سميث “رغم ذلك نعرف أن كثيرا من هذه الجماعات تقاتل الآن على جبهات عدة، بما في ذلك ضد نظام الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية وإرهابيين آخرين”.

وبدأ الجيش الأميركي برنامجه في مايو لتدريب ما يصل إلى 5400 مقاتل سنويا، فيما يعد اختبارا لاستراتيجية أوباما بجعل الشركاء المحليين يحاربون المتطرفين وإبقاء القوات الأميركية بعيدة عن خطوط المواجهة.

وواجه برنامج التدريب تحديات منذ البداية مع إعلان عدم أهلية مرشحين كثيرين بل واستبعاد البعض.

وأدى شرط أوباما استهداف متشددي تنظيم الدولة الإسلامية فقط دون قوات الأسد إلى تهميش قطاعات كبيرة من المعارضة السورية التي تركز بدلا من ذلك على محاربة القوات الحكومية السورية. وسعت الولايات المتحدة إلى تفادي حدوث مواجهة مباشرة مع الأسد.

4