واشنطن تقر بإصابة جنود في الهجوم الإيراني على "عين الأسد"

الجيش الأميركي: علاج عدد من العسكريين الأميركيين من أعراض الارتجاج بالمخ نتيجة الهجوم الصاروخي الإيراني في 8 يناير على قاعدة بالعراق.
الجمعة 2020/01/17
أضرار مادية جسيمة

واشنطن ـ بعد مرور نحو 10 أيام على الهجمات الإيرانية على أهداف أميركية في العراق، أعلن الجيش الأميركي أن 11 جنديا أميركيا عولجوا من أعراض الارتجاج بالمخ نتيجة الهجوم على قاعدة عين الأسد الجوية.

وتتنافى تصريحات الجيش الأميركي الجديدة مع تأكيدات مصادر أميركية سابقة، قالت إن أحدا من القوات الأميركية لم يتعرض لإصابات جراء الهجوم.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكابتن بيل أوربان في بيان "في حين انه لم يقتل أي من الجنود الأميركيين في الهجوم الإيراني في 8 يناير على قاعدة عين الأسد الجوية، إلا أن العديد منهم خضعوا للعلاج من أعراض الارتجاج الناتجة عن الانفجار، ولا يزالون يخضعون للتقييم".

وعند وقوع الهجوم، كان معظم الجنود الاميركيين الـ1500 في القاعدة قد تحصنوا داخل ملاجىء بعد تلقيهم تحذيرات من رؤسائهم.

ووفق تقارير سابقة للجيش الأميركي فإن الضربة الإيرانية تسببت بأضرار مادية جسيمة لكن دون وقوع اصابات.

وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيضا أعلن في الصباح بعد القصف الصاروخي انه "لم يصب أي أميركي في هجوم الليلة الماضية".

ومع ذلك قال أوربان إنه "في الأيام التي تلت الهجوم، وبسبب إجراءات احترازية مكثفة، تم نقل بعض الجنود من قاعدة عين الأسد".

وأضاف "حاليا نقل 11 فردا الى لاندستول، وثلاثة الى كامب عريفجان"، في إشارة الى "مركز لاندستول الطبي الاقليمي" في ألمانيا و"كامب عريفجان" في الكويت.

وبالإضافة الى القصف الصاروخي الايراني الذي استهدف قاعدة عين الأسد في غرب العراق، فقد طال القصف الإيراني أيضا قاعدة في أربيل تضم جنودا أميركيين وأجانب آخرين يحاربون ضمن التحالف الدولي بقايا جماعة تنظيم داعش.

وقال أوربان "عند اعتبارهم لائقين للخدمة، من المتوقع أن يعود الجنود مرة أخرى إلى العراق بعد خضوعهم لفحوص طبية".

وتوقفت العمليات العسكرية الأميركية في العراق في أعقاب الهجوم الإيراني، غير أنها مازالت موجودة في القواعد نفسها مع القوات العراقية.

وأعلن المتحدث باسم البنتاغون، جوناثان هوفمان، في مؤتمر صحافي بالعاصمة واشنطن الخميس، تحدث فيه عن آخر المستجدات المتعلقة بأنشطة الوزارة، أن القوات الأميركية تواصل مع القوات العراقية في التخطيط والعديد من القضايا الأخرى، لكن الأنشطة والعمليات الميدانية المحددة لم تباشر بعد.

وأكد هوفمان، أن وزارة الدفاع ستطلع الرأي العام، حين تستأنف عملياتها في العراق.

التركيز على حماية الجنود الأميركيين
التركيز على حماية الجنود الأميركيين

وذكر أن القوات الأميركية معرضة لخطر الهجوم عليها من القوى المدعومة إيرانيا في أي لحظة، فضلا عن خطر تعرضها للصواريخ الإيرانية في العراق.

وأوضح في هذا الإطار أن القادة الأميركيين في العراق، يتخذون الإجراءات اللازمة لحماية قواتهم.

وشدد هوفمان، على أن قوات بلاده ليست لديها خطة للانسحاب من العراق.

وفي 9 يناير الجاري، أعلن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، تعليق أنشطته العسكرية في العراق، بغية التركيز على حماية القواعد العسكرية، التي تستضيف جنودا تابعين له، على خلفية تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بسبب اغتيال الجنرال قاسم سليماني، ورد طهران على ذلك.

وفي 5 من الشهر ذاته، وافق البرلمان العراقي على قرار يدعو فيه الحكومة إلى إنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد.

وينتشر نحو 5 آلاف جندي أميركي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.

يُذكر أن إيران قصفت بعشرات الصواريخ قاعدة "عين الأسد" الجوية وقاعدة أخرى في مدينة أربيل شمالي العراق في ليلة الثامن من يناير الجاري، وذلك في عمل انتقامي ردا على اغتيال الولايات المتحدة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في العاصمة العراقية بغداد قبل ذلك بخمسة أيام.