واشنطن تقر بفشلها في تعقب "الذئاب المنفردة" على أراضيها

الخميس 2015/02/05
أجهزة الاستخبارات الأميركية عجزت في تعقب الأميركيين المتطرفين

واشنطن- أقر رئيس مركز العمليات والمعلومات الاستراتيجية التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي “أف بي أي”، مايكل ستاينباك، بعجز أجهزة الاستخبارات في تعقب الأميركيين ممن يتبنون الفكر المتطرف والذين يتحركون بأسلوب “الذئاب المنفردة”.

وقال المسؤول في مقابلة حصرية مع محطة “سي أن أن” الإخبارية الأميركية إن “معدل تجنيد النساء من قبل داعش يفوق بكثير ما رأيته في أي تنظيم إرهابي آخر”، وأضاف “يقلقني أمر أفراد تلقوا تدريبات ولا نعلم بهم، نعرف ما نعلمه، لكن هناك أعدادا أكبر لا ندري عنها”.

وتأتي تصريحات المسؤول الغربي فيما يواصل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا عمليات العنف والقتل ضد المدنيين والأسرى وكان آخرها إعلانه عن قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.

وأعرب ستاينباك عن قلقه من تلك المجموعات الإرهابية الصغرى، وردا على سؤال عما إذا كان هناك أي تواجد لـ “الذئاب المنفردة” داخل الولايات المتحدة، قال “هناك أفراد على اتصال بحركات مثل داعش لديهم الرغبة في شن هجمات، وهؤلاء يعيشون حاليا بالداخل”، محذرا في الوقت نفسه من التقليل من أهمية الخلايا النائمة باعتبارها الأكثر تعقيدا، على حد قوله.

ويتخوف الغرب ولاسيما الولايات المتحدة من تنامي التهديدات التي قد تمثلها “الذئاب المنفردة” الذين يعيشون في بلدانهم الأصلية وهم متأثرون بالفكر الأصولي دون أن يظهروا انتمائهم إلى أي من الحركات التكفيرية الجهادية، ومن شن هجمات إرهابية كما حصل في هجمات باريس الإرهابية قبل حوالي شهر.

ويعتقد بعض المراقبين أن انضمام شباب من أميركا إلى تنظيم داعش المتطرف في سوريا والعراق يؤرق أجهزة الاستخبارات الأميركية التي تعمل على مدار الساعة على منع انخراط مواطنيها في صفوفه بشكل غاية في السرية.

وتشير مصادر استخباراتية غربية إلى أن التنظيم استطاع تجنيد مقاتلين أجانب في صفوفه من كافة أنحاء العالم وخصوصا من شريحة الشباب والنساء التي يركز عليها بشكل ملحوظ، وذلك عبر الدعاية الإعلامية في مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم يستطع التحالف الغربي، إلى حد الآن، إضعاف التنظيم في مناطق سيطرته في الشرق الأوسط جراء ما اعتبره محللون فشل الاستراتيجية العقيمة التي يتوخاها في حربه الدولية ضد المتطرفين.

5