واشنطن تقلّص من قيمة شراكتها العسكرية مع لندن

الجمعة 2014/01/17
غيتس: القوات البريطانية تفتقد القدرات العسكرية اللازمة لتكون فاعلا رئيسيا في العالم

لندن - أعلن وزير الدفاع الأميركي الأسبق روبرت غيتس، أن بريطانيا لن تكون شريكاً عسكرياً كاملاً لبلاده بعد تقليص قدراتها الدفاعية، محذرا في الوقت نفسه من أن تخفيض عدد قواتها المسلحة سيحد من قدراتها على أن تكون لاعبا رئيسيا على الساحة العالمية.

وقال غيتس في حديث مع الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، أمس الخميس، إن “بريطانيا لا تملك الآن حاملة طائرات عاملة وقامت باتخاذ إجراءات للتخفيض بنسبة كبيرة نسبياً في نفقات الدفاع وبشكل سيجعلها تفتقد القدرات الكاملة لأن تكون شريكاً كاملاً للولايات المتحدة كما كانت في الماضي”.

وأضاف غيتس أن التخفيضات التي أدخلتها وزارة الدفاع البريطانية على سلاح البحرية الملكي كانت مدمرة بشكل خاص مما جعلها تفتقد حاملة طائرات وللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الأولى، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن وزارة الدفاع البريطانية دافعت عن مستويات الإنفاق العسكري وأصرّت في بيان لها، في وقت سابق، على أن المملكة المتحدة تمتلك واحدة من أفضل القوات المسلحة تدريباً وتجهيزاً في أي مكان خارج الولايات المتحدة.

فضلا عن أنها تخطط لإنفاق 160 مليار جنيه إسترليني على مدى العقد المقبل لشراء المعدات العسكرية لضمان احتفاظ قواتها المسلحة بمجموعة هائلة من الإمكانيات المتطورة والقدرة على إبراز قوتها في جميع أنحاء العالم.

وكانت الحكومة الائتلافية البريطانية اعتمدت خططاً لتقليص عدد جيش بلادها من 102 ألف جندي إلى 82 ألف جندي بحلول العام 2020، حيث يعد أقل عدد لقواتها منذ 100 عام، إلى جانب الاستغناء عن خدمات 25 ألف موظف مدني يعملون بوزارة الدفاع لسد العجز البالغ 38 مليار جنيه إسترليني في ميزانيتها. وتتزامن تحذيرات غيتس مع تحذيرات أطلقها مسؤولون آخرون منهم رئيس الأركان البريطاني نيكولاس هوتون الذي حذر من أن التخفيضات يمكن أن تترك بريطانيا مجرد شبح لقوة مجوفة.

وحسب الخطة الحكومية سيتم تخفيض عدد الجنود في الجيش بمقدار 20 ألف جندي، بينما سيتم تسريح 6 آلاف جندي آخر من البحرية و5 آلاف من القوات الجوية بحلول 2020.

وكان رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون قد أكد عام 2011 أن بلاده ستبقى محتفظة بقدراتها العسكرية كاملة رغم التخفيضات في الجيش.

5