واشنطن تقوي جورجيا دفاعيا في وجه روسيا

الأربعاء 2016/07/06
الهدف من الشراكة روسيا

تبيليسي - وقعت الولايات المتحدة وجورجيا، الأربعاء، "شراكة دفاعية" تهدف الى تعزيز امن وقدرات هذه الدولة الصغيرة الواقعة في القوقاز القلقة ازاء نوايا روسيا التوسعية وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

وقد تلقى هذا البلد القوقازي الصغير مساعدات عسكرية من واشنطن، لكن وزارة الخارجية الاميركية تؤكد ان المذكرة الجديدة توسع "التعاون في مجال الدفاع والامن وبناء القدرات الدفاعية والعسكرية، والتعاون الامني وتبادل المعلومات".

وقال كيري خلال مؤتمر صحافي "شراكتنا قوية ولا تتزعزع"، مضيفا ان "الشعب الجورجي اختار مستقبلا اوروبيا اطلسيا، والولايات المتحدة تدعم هذا الهدف".

وبدأ كيري الاربعاء زيارة الى جورجيا، المحطة الاولى من جولته التي تشمل اوكرانيا وتهدف الى طمأنة الدول المجاورة لروسيا قبل انعقاد قمة حلف شمال الاطلسي في بولندا.

وجرى توقيع الاتفاق اثر لقاء بين كيري ورئيس جورجيا جورجي مارغيفيلاشفلي الذي سيحضر اجتماع الاطلسي مع نظيره الاوكراني بترو بوروشنكو.

وعلى غرار اوكرانيا، تأمل جورجيا في الانضمام الى الحلف الاطلسي رغم معارضة موسكو، ورغم ان البلدين يواجهان خلافات حدودية مع جارهما القوي.

وكانت جورجيا شهدت حربا خاطفة في 2008 مع روسيا.

وفيما تعارض واشنطن موسكو في الازمة الاوكرانية، تهدف زيارة وزير الخارجية الاميركي الى تعزيز علاقات الولايات المتحدة مع هذين البلدين.

واضافت المسؤولة التي تكتمت على هويتها في تصريح صحافي، "انهم اعضاء مهمون في الحلف الاطلسي، شركاء يعني امنهم كثيرا للولايات المتحدة". واضافت مبتسمة ان "روسيا يمكنها ان تفسر هذه الزيارة كما تشاء".

مزيد من العمل

فيما يتم الاعداد لقمة الحلف الاطلسي في وارسو، التي وصفها بعض الخبراء بأنها الاهم في السنوات الاخيرة، سيعبر كيري ايضا عن دعم واشنطن "للتطلعات الاوروبية-الاطلسية" لجورجيا، كما قال الخميس الماضي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي.

وكان قادة الحلف الاطلسي وعدوا في 2008 جورجيا، قبل حرب أغسطس مع روسيا، بأنها ستنضم الى الحلف في احد الايام. واكدت المسؤولة الكبيرة في وزارة الخارجية الاميركية "نتمسك بما قاله الحلف الاطلسي في بوخارست في 2008".

واضافت "نرى مستقبلهم مع الحلف الاطلسي، لكن ما زال يتعين عليهم القيام بمزيد من الخطوات".

ويأمل وزير الخارجية الاميركي ايضا في الاستفادة من زيارته للتشديد على اهمية احترام المعايير الديموقراطية.

لكن عقبة اخرى تعرقل دخول جورجيا الى الحلف الاطلسي، تتمثل بوجود قوات روسية في اقليمي اوسيتيا الجنوبية الجورجي الانفصالي الذي يبعد اقل من ساعة بالسيارة من تبيليسي، وابخازيا حيث لروسيا قواعد عسكرية بالغة الاهمية.

ومنذ الحرب مع روسيا في اغسطس 2008، خسرت جورجيا السيطرة على هاتين المنطقتين اللتين اعترفت بهما موسكو دولتين مستقلتين. وتعارض روسيا التي يقلقها وجود قوات للحلف الاطلسي قرب حدودها، بشكل شديد انضمام جورجيا الى الحلف الاطلسي.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الثلاثاء قبل زيارة كيري ان "انشطة الحلف الاطلسي لا تعزز امن اعضائه، بل بالعكس، فانها تتسبب بالتوتر". واضاف ان "السياسة التوسعية للحلف الاطلسي تكشف مرة اخرى عن الطابع العدائي لهذه المنظمة".

1