واشنطن تقيد برنامج التجسس للحد من غضب الحلفاء

الجمعة 2013/12/20
وكالة الأمن القومي أمام تحدي اعادة هيكلة برامجها

واشنطن - أكد خبراء في تقرير نشروه بتفويض من الرئيس باراك أوباما، أن على وكالة الأمن القومي الأميركي أن تقوم بمراجعة عميقة لبرامج المراقبة لديها التي تثير جدلا. وأوصى الخبراء بعد إصدار 46 توصية بعدم احتفاظ وكالة الأمن القومي بالمعطيات الهاتفية مثل تلك التي اعترضتها في إطار برنامج “بريزم”.

وتأتي التوصيات بعدما كشف المستشار السابق في الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن حجم ومضمون برامج المراقبة لدى الوكالة. واعتبر الخبراء أيضا أنه ينبغي إخضاع المحكمة المكلفة بالسماح لهذه البرامج وتقييمها للمراقبة. كذلك، دعوا الوكالة إلى التعاون بشكل أفضل مع “الحلفاء القريبين” للولايات المتحدة على صعيد التجسس والحد من المعايير التي تحكم مراقبة القادة الأجانب.

وجاءت هذه التوصيات بعد عاصفة دبلوماسية أثارها الكشف عن مراقبة الهاتف المحمول للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من قبل الاستخبارات الأميركية. بالإضافة إلى غضب حلفاء وشركاء الولايات المتحدة الآخرين مثل فرنسا وأسبانيا والمكسيك والبرازيل.

وأكد الخبراء أن على واشنطن العمل مع “مجموعة صغيرة من الحلفاء القريبين (…) ودراسة إمكانية المصادقة على اتفاقات وتفاهمات تتصل بقواعد جمع المعلومات الاستخباراتية حول مواطنينا”.

ومن دون أن يعلّق على مضمون هذه التوصيات، أخذ أوباما “علما بأن تقرير المجموعة يمثل رأيا نابعا من تفاهم”، إثر لقائه أعضاء مجموعة الخبراء صباح الأربعاء في البيت الأبيض.

وأضاف الرئيس أن النقطة المذكورة “ترتدي أهمية خاصة بالنظر إلى سلطة أعضاء (اللجنة) على صعيد مكافحة الإرهاب والاستخبارات والإشراف والحياة الخاصة والحريات العامة”.

وأشار الخبراء في تقريرهم خصوصا إلى أنه “حان الوقت لاتخاذ خطوة إلى الوراء” في عمليات وكالة الأمن القومي “مع الاستفادة من التجربة ( … ) نحن نستنتج أن بعض السلطات التي أنشئت أو تطورت في أعقاب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر تضحي دون مبرر بالمصالح الأساسية للحريات الفردية والخصوصية والحكم الديمقراطي”.

ويعتقد الخبراء أن التوصيات من شأنها أن تؤدي إلى “توازن أفضل بين مصالح الأمن القومي وحماية الحريات”.

وقال ريتشارد كلارك المستشار السابق لمكافحة الإرهاب في البيت الأبيض وعضو مجموعة الخبراء في مؤتمر صحافي “لا نقول إن مكافحة الإرهاب انتهت، نعتقد أن بعض الآليات يمكن أن تكون أكثر شفافية وموضع إشراف أكثر استقلالا” بهدف “إشاعة شعور بالثقة لدى الجمهور أكبر مما هو اليوم”. وسلم التقرير المؤلف من 300 صفحة إلى الرئيس أوباما الجمعة. وكان يفترض آلا يتم نشره قبل كانون الثاني/ يناير المقبل لكن البيت الأبيض قام بنشره بعد أن تسربت “معلومات غير دقيقة وغير كاملة” في الصحافة خلال الأيام الماضية، وفقا للمتحدث باسم البيت الأبيض جي كارني.

5