واشنطن تكافئ الخرطوم برفع الحظر عن تعاملاتها التجارية

وزارة الخزانة الأميركية تقرر تعديل العقوبات المفروضة على السودان بموجب تصنيفه ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
السبت 2018/06/30
عمر البشير مارس ضغوطا واضحة على ريك مشار

الخرطوم - ربطت أوساط سياسية سودانية قرار وزارة الخزانة الأميركية، بتعديل العقوبات المفروضة على السودان بموجب تصنيفه ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، بنجاح الخرطوم في الوساطة بين الفرقاء في جنوب السودان.

وأشارت هذه المصادر إلى أن النظام السوداني مارس ضغوطا واضحة على ريك مشار، زعيم المعارضة في جنوب السودان لتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار مع الرئيس سيلفاكير ميارديت، وإزاء ما تحقق قررت واشنطن تخفيف العقوبات الاقتصادية حيال الخرطوم.

وتعتبر الخرطوم داعما رئيسيا لمشار في صراعه على السلطة مع النظام القائم. ويقضي القرار الأميركي بالسماح بالتعاملات التجارية والخدمية مع السودان مع الإبقاء على العقوبات المفروضة على الأفراد. وبحسب القرار الذي نشره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية فإنه يتم إلغاء لوائح السودان وتعديل لائحة الإرهاب الخاصة بالجزاءات الحكومية.

وكانت واشنطن قد ألغت في أكتوبر 2017 العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان لأكثر من 20 عاما، بناء على ما اعتبرته إلتزاما سودانيا بالمسارات الخمسة التي حددتها الإدارة الأميركية السابقة، ومنها المساهمة مكافحة الإرهاب وحلحلة أزمة جنوب السودان.

ورغم القرار الأميركي آنذاك بيد أن الخرطوم شكت في أكثر من مناسبة من استمرار الحظر المفروض على التحويلات البنكية مع نظيراتها العالمية، الأمر الذي ساهم في تعمّق الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها هذا البلد.

وقضى القرار الجديد بإدراج ترخيص عام يفوّض بعض المعاملات المتعلقة بصادرات السلع الزراعية والأدوية والأجهزة الطبية.

وسبقت هذه الخطوة إشادة وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي الذي أعلنته الخميس بما اعتبرته الجهود الكبيرة التي يبذلها السودان في مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.

وكان السودان قد دشن مع الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة، في وقت سابق، مشروعا مشتركا لحماية وإعادة إدماج المهاجرين بالبلاد.

ويعمل المشروع على “عمليات العودة الآمنة والطوعية، ومتابعة إجراءات إعادة الإدماج المستدامة اقتصاديا واجتماعيا”، ويقول متابعون إن التعاون السوداني مع المجتمع الدولي في ملف الهجرة من الدوافع التي ساهمت في رفع الحظر الأميركي عن المبادلات المالية والتجارية السودانية.

ورحّب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، بقرار وزارة الخزانة الأميركية، وقال إن “الخطوات والقرارات الجادّة الصادرة من الولايات المتحدة تؤشر لمرحلة متقدمة من التعاون”.

وعبّر الحزب الحاكم عن تطلعه “للمزيد من الارتباط الإيجابي مع الإدارة الأميركية بما يخدم ويعزز العلاقات المشتركة بين الحكومتين والشعبين”.

2