واشنطن تكبح رسميا ضغوطها على القاهرة

الخميس 2014/04/24
واشنطن سترسل عشر مروحيات أباتشي قريبا إلى مصر

القاهرة - يبدأ وزير الخارجية المصري نبيل فهمي زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتي لم يحدّد مدتها.

يأتي هذا انعكاسا للتحسن التدريجي الذي طرأ على العلاقات بين البلدين خلال الأيام القليلة الماضية، والتي ترجمت بقرار إدارة الرئيس باراك أوباما استئناف مساعداتها العسكرية الجزئية لمصر.

وكان تشاك هيغل وزير الدفاع الأميركي أبلغ هاتفيا، الثلاثاء، نظيره المصري الفريق أول صدقي صبحي، أن أوباما قرر تسليم عشر مروحيات أباتشي لدعم مصر في مكافحة الإرهاب بسيناء، الذي بات يهدّد أمن المنطقة ككل. واللافت أن قرار أوباما باستئناف المساعدات أخيرا لقي تأييدا من عدد كبير من أعضاء الكونغرس، حيث أكدت كاي جرانجر رئيس اللجنة الفرعية للمخصصات بمجلس النواب، أن اللجنة التي ترأسها (المشرفة على المساعدات الأجنبية) وافقت على قرار أوباما بتسليم طائرات الأباتشى، واعتبرت أن ذلك يأتي في سياق دعم عملية الانتقال الديمقراطي في مصر.

وكان اللواء محمد فريد التهامي رئيس المخابرات المصرية، قد وصل، قبل يومين، إلى واشنطن حيث عقد اجتماعا مغلقا مع جون كيرى وزير الخارجية، أمس الأربعاء.

وسربت مصادر دبلوماسية في القاهرة معلومات تفيد بأن الهدف من زيارة رئيس المخابرات يأتي بغاية وضع النقاط على الحروف، بشأن عدد من القضايا السياسية والأمنية، التي ستكون على جدول زيارة نبيل فهمي الحالية.

وأوضح السفير بدر عبدالعاطى المتحدث باسم الخارجية المصرية، أن زيارة فهمي ستشمل كلا من واشنطن وسان فرانسيسكو، وسيجري الوزير مباحثات مع جون كيرى، تتناول العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، فضلا عن موضوعات تتعلق ببعض الملفات الإقليمية والدولية.

وأشارعبدالعاطى، إلى أنه من المقرر أن يلتقى فهمي خلال الزيارة، أعضاء بارزين في الكونغرس الأميركى، ومجموعة من قادة الفكر والرأي بمراكز الأبحاث المؤثرة. كما سيقوم فهمي بنشاط إعلامي مكثف، من خلال مقابلات يجريها مع عدد من وسائل الإعلام لنقل صورة تعكس حقيقة التطورات على الساحة المصرية ورؤية قيادتها للقضايا المختلفة.

ولم يستبعد السفير بدر عبدالعاطى عقد لقاء يجمع بين وزير الخارجية المصري وبان كي مون سكرتير عام الأمم المتحدة، بغرض تناول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية.

ولمس متابعون للعلاقات الأميركية المصرية وجود تغيّر لافت في سياسة إدارة أوباما تجاه السلطة المصرية الحالية، وقد لاحظوا أن هذه الأخيرة بدأت في تعديل دفتها، وتخفيف ضغوطها على مصر، وبدأت تميل إلى التسليم بالأمر الواقع الجديد، وخاصة أن السياسة الأميركية تواجه مطبات متعدّدة في المنطقة.

4