واشنطن تلتزم بالمفاوضات النووية مع إيران قبل التخطيط للحرب

الجمعة 2014/02/28
التعويل على الدبلوماسية

واشنطن - قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة يجب أن تلتزم بتواصل المفاوضات النووية مع إيران قبل أن تفكر في اعتماد أسلوب الحرب ضد طهران لإرغامها على التخلي عن أنشطتها النووية.

وقال كيري أمام الصحفيين في واشنطن “نحن اتخذنا المبادرة ونقود المسعى في محاولة لأن نقرر قبل أن نذهب إلى الحرب ما إذا كان يوجد فعلا حل سلمي”.

وأضاف كيري الذي شارك في حرب فيتنام عندما كان ضابطا شابا بالبحرية الأميركية “تعلمت من تجربتي في فيتنام أنه قبل أن ترسل الشبان إلى الحرب فإن عليك أن تبحث عما إذا كان هناك بديل أفضل”.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن إيران أوفت حتى الآن بتعهداتها بمقتضى اتفاق الرابع والعشرين من نوفمبر الذي تم توقيعه، العام الماضي، حيث قامت بخفض مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة وعدم تخصيب اليورانيوم فوق نسبة نقاء 5 بالمئة وعدم تركيب المزيد من أجهز الطرد المركزي.

وقال كيري “في المجمل فإنني اعتقد أنهم فعلوا كل شيء طلب منهم أن يفعلوه فيما يتعلق بالتخفيضات”، في إشارة إلى السلطات الإيرانية بما فيها وكالة الطاقة الذرية الإيرانية.

وبيّن المسؤول الأميركي أنه لا يوجد تحدّ فيما يتعلق بأجهزة الطرد المركزي، فطهران لم تقم بإضافة أي جهاز للطرد المركزي، وقال “هم منهمكون في عمل كل الأشياء المطلوبة منهم في المجال النووي”.

وفي نوفمبر 2013 توصلت إيران إلى اتفاق مبدئي تاريخي مع القوى العالمية الست بما فيها الولايات المتحدة، لوقف أنشطتها النووية الأكثر حساسية في مقابل التخفيف من بعض القيود الغربية للعقوبات المفروضة عليها.

ومثل الرؤساء الأميركيين السابقين قال الرئيس باراك أوباما إن “جميع الخيارات تبقى على طاولة المفاوضات فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي”، مستخدما لغة دبلوماسية تشير إلى احتمال عمل عسكري.

وبينما دأب مسؤولون أميركيون على الإبقاء على هذا التهديد فإن تعليقات كيري يبدو أنها تشير إلى أن إدارة أوباما ستدرس بجدية توجيه ضربة عسكرية لإيران إذا فشلت المحادثات الدبلوماسية.

5