واشنطن تلوح بقطع الإعانات عن جنوب السودان

السبت 2014/01/11
البؤس يهدد ضحايا الحرب الطاحنة في جنوب السودان

واشنطن- ذكر مسؤولون أمريكيون، أمس الجمعة، أن جنوب السودان قد تخسر معونات أميركية إذا عجزت الحكومة والمتمردين عن إنهاء موجة العنف التي تجتاح البلاد. وحذرت واشنطن من اتساع الصراع بين الجيش النظامي والمتمردين ليتحوّل إلى حرب أهلية بعد ثلاثة أسابيع من المعارك الطاحنة، مهدده بقطع الإعانات عنها.

وأوضح مسؤولون حكوميون وأعضاء من مجلس الشيوخ خلال جلسة للجنة العلاقات الخارجية بالمجلس بأن مساعدات تقدر بمئات الملايين خصصت للحكومة قد تتوقف إذا استمر العنف.

يُذكر الحكومة الأمريكية كانت قد تعهدت بتقديم مساعدات إنسانية قيمتها 50 مليون دولار لشعب جنوب السودان. وذكر المجلس أنّ واشنطن تحث حكومة جنوب السودان والمتمردين والدول المجاورة وحلفاء آخرين على العمل على إخماد الصراع القائم منذ عدة أسابيع. وبيّنت مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، نانسي ليندبورغ، أن 4,4 ملايين من مواطني جنوب السودان يمثلون 40 بالمئة من عدد السكان الإجمالي كانوا أساسا بحاجة إلى مساعدات.

وأبدت نانسي امتعاضها أمام لجنة مجلس الشيوخ وقالت إنّه «فيما تمّ تخزين كميات كبرى من الإمدادات تحسّبا لتوزيعها، فإن الظروف الأمنية على الأرض تمنع الوكالات الدولية وغير الحكومية من الوصول إلى مستودعاتها».

من جانبها، قالت ليندا توماس جرينفيلد مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في جلسة لجنة العلاقات الدولية بشأن الأزمة في جنوب السودان «أعتقد أنه في مرحلة ما إذا استمر العنف فإننا سنعطل تلك المساعدات».

وفي السياق نفسه، انتقدت الولايات المتحدة في ساعة متأخرة، أول أمس، طرفي النزاع في دولة جنوب السودان ووبخت رئيس البلاد سلفا كير ميارديت بسبب عدم قيامه بالإفراج عن المعتقلين وزعيم التمرد لفرضه شروطا مسبقة غير معقولة للدخول في محادثات.

وقالت المتحدثة باسم مستشار الأمن القومي الأميركي سوزان رايس إن «اصرار رياك مشار زعيم المتمردين على الافراج عن المعتقلين قبل انطلاق المفاوضات أمر غير مقبول ويتعارض مع الإرادة الواضحة للمعتقلين».

وأعربت رايس أن واشنطن عن خيبة أملها لأن الرئيس سلفاكير لم يطلق سراح المعتقلين، داعية زعيم المتمردين رياك مشار الالتزام بوقف أعمال العنف دون شروط مسبقة.

وأوضحت مستشارة الرئيس باراك أوباما إن على طرفي النزاع مسؤولية العمل للحيلولة دون أن تصاب بلادهم بمزيد من العنف مضيفة إلى أن الخصومات السياسية اتخذت أبعادا اثنية. وتابعت رايس بالقول «إن وقف العنف وضمان تقدم الدولة الأحدث في إفريقيا عوضا عن تراجعها هو من أهم أولويات الولايات المتحدة والمجتمع الدولي».

وأقرّت بصعوبة وصول وكالات الغوث إلى المحتاجين في هذا البلد نظرا لاتساع رقعة المعارك، مؤكدة على أن حجم الدمار وعدد القتلى لا يزال مجهولا، فيما أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل حوالي ألف شخص من بداية القتال. ويتهم سلفا كير المعتقلين بالتآمر مع نائبه السابق مشار للإطاحة به والانقلاب على حكمه فيما نفى معسكر مشار التخطيط لهذه العملية ويتهمونه بالانحياز لقبيلته الدينكا على حساب قبيلة النوير التي ينتمي اليها مشار بالإضافة إلى السعي لتصفية جميع معارضيه. وقد اقترحت حكومة جنوب السودان الأربعاء الماضي نقل المفاوضات من أديس أبابا إلى مقر الأمم المتحدة في جوبا وهو ما يمكن المحتجزين من حضور المفاوضات خلال النهار والعودة للحجز في المساء لكن جوبه هذا المطلب بالرفض من قبل المتمردين.

5