واشنطن تمارس الضغط بشأن المحادثات السورية

الاثنين 2016/01/25
خلافات بين المعارضة والنظام تعطل المفاوضات السورية

فينتيان- أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين عن أمله بأن تصبح الأمور "واضحة" خلال يوم أو ويومين في ما يتعلق بمحادثات السلام حول سوريا المرتقبة هذا الاسبوع في جنيف.

وقال كيري أمام الصحفيين المرافقين له خلال زيارة إلى فينتيان في لاوس "سنعقد هذا الاجتماع، يجب أن تبدأ المحادثات، ستبدو الأمور واضحة وآمل ذلك خلال 24 ساعة او ربما في غضون 48 ساعة، قريبا جدا".

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أنه سيكثف المشاورات في الساعات المقبلة الأخيرة مع نظرائه من فرنسا وتركيا وروسيا والسعودية، ومع المبعوث الخاص للامم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا، "للتأكد من أن الجميع على السكة نفسها".

وكان من المفترض ان تبدأ هذه المحادثات الاثنين في مقر الامم المتحدة في جنيف، الا ان الامم المتحدة اعلنت انها ستتأخر لبضعة ايام، ويتركز الخلاف بشكل خاص حول تشكيلة وفد المعارضة. ومن المفترض أن يعقد دي ميستورا الاثنين مؤتمرا صحفيا بهذا الخصوص.

وكان كبير المفاوضين بوفد المعارضة السورية ذكر أمس الأحد ان المعارضة تتعرض لضغط من جانب وزير الخارجية الأميركي جون كيري لحضور محادثات السلام المزمعة في جنيف هذا الأسبوع للتفاوض على خطوات تشمل وقف الضربات الجوية.

وقد أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم معارضين سياسيين ومسلحين للرئيس بشار الأسد أنها لن تحضر المفاوضات قبل أن توقف الحكومة القصف وترفع الحصار وتفرج عن المحتجزين، وهذه خطوات مذكورة في قرار أصدره مجلس الأمن الشهر الماضي.

وقال المفاوض محمد علوش إن كيري الذي التقى بمسؤولين من الهيئة العليا للمفاوضات أمس جاء للضغط على الهيئة كي تتخلى عن مطالبها الإنسانية والتوجه للتفاوض بشأنها.

وتابع أنه سيكون هناك رد قوي على الضغط الأميركي لكنه لم يقدم تفاصيل، وردا على سؤال عما إذا كانت محادثات السلام ستمضي قدما هذا الأسبوع قال علوش إنه سيترك هذا الأمر للساعات القادمة.

ووقعت الفصائل المقاتلة على الأرض في سوريا والائتلاف الوطني السوري على وثيقة، حددت مقومات الحل السياسي والإطار الذي يمكن من خلاله الذهاب إلى جنيف.

وقال البيان المشترك الصادر عن الفصائل المقاتلة والقوى السياسية الثورية، إنه في ظل استمرار الكارثة الإنسانية وشلال الدم السوري وإيغال نظام الأسد وحليفه الروسي والإيراني في الإجرام والتطورات السياسية المتلاحقة، اتفقت قوى الثورة السورية على دعم العملية السياسية ضمن ثوابت الثورة، وضرورة التنفيذ الكامل للبنود (12 و13) الواردة في القرار 2254 لعام 2015 المتعلقة بالشأن الإنساني والتي أكدت عليها قرارات سابقة في مجلس الأمن (2118 لعام 2013، 2139 و 2165 لعام 2014) ونعتبرها حقًا إنسانيًا لا يمكن بدء العملية التفاوضية قبل تنفيذها.

وحمل البيان الذي وقع عليه 45 فصيلا عسكريا وسياسيا، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية استمرار الحصار والتجويع وقصف المدنيين بسبب عدم إلزام النظام في تنفيذ قرارات مجلس الأمن المذكورة أعلاه، رافضا في الوقت ذاته الإملاءات الروسية وتدخلها في العملية السياسية والتفاوضية من خلال العدوان العسكري والابتزاز السياسي والتدخل السافر في شأن المعارضة السورية.

1