واشنطن تمدّد تخفيف العقوبات على طهران

الخميس 2017/05/18
الإيرانيون يحددون مصيرهم خلال الانتخابات

واشنطن - قررت الولايات المتحدة مواصلة سياسة تخفيف العقوبات على إيران حسب ما ينص الاتفاق النووي مع القوى الكبرى عام 2015 والذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد بـ"تمزيقه".

قبل يومين على موعد انتخابات في ايران يترشح فيها المعتدل حسن روحاني لولاية رئاسية ثانية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد تخفيف العقوبات الاقتصادية على ايران كما ينص على ذلك الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الموقع في 14 يوليو 2015.

في المقابل، أعلنت الخزانة الأميركية في الوقت نفسه، فرض عقوبات جديدة بحق عدد من المسؤولين العسكريين الايرانيين وشركات صينية مرتبطة بالبرنامج البالستي الايراني.

في ما يتعلق بالملف النووي، أبلغت الإدارة الأميركية الكونغرس بأن "الولايات المتحدة تواصل رفع العقوبات المرتبطة باتفاق "خطة العمل المشتركة الشاملة" الذي بدأ تطبيقه في 16 يناير 2016 بين ايران والدول العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا).

ينص الاتفاق على مراقبة دولية لضمان الطابع المدني والسلمي للبرنامج النووي الايراني في مقابل رفع العقوبات التي شلت الاقتصاد في هذا البلد.

ايران تفي بالتزاماتها

حتى معارضي النص من المحافظين الجمهوريين في الولايات المتحدة أو مسؤولين اسرائيليين أو عرب أقروا بأن ايران تفي بالتزاماتها حتى الآن. الشهر الماضي، أقر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمام الكونغرس بأن طهران فتحت فعلا مواقعها النووية أمام المفتشين الدوليين وأوقفت نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم.

كما أسس ووزير الخارجية السابق جون كيري الذي كان من مهندسي الاتفاق الدولي مجموعة ضغط باسم "دبلوماسي ووركس". وشددت المجموعة في بيان على "ضرورة الحفاظ على الاتفاق الدولي من أجل ضمان الأمن والازدهار في الولايات المتحدة".

ويندرج قرار الإدارة الأميركية في إطار مواصلة سياسة إدارة باراك أوباما السابقة مع أنها كانت تنتقدها بشدة.

فقد تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية "تمزيق" الاتفاق الذي استغرق التوصل إليه سنوات من المفاوضات الشاقة معتبرا انه أحد "أسوأ" الاتفاقات التي وقعتها واشنطن.

الا أن ترامب عدل عن فكرته منذ توليه مهامه الرئاسية، ربما بعد أن أدرك أهمية التوازن الإقليمي الذي كان أوباما يحاول الحفاظ عليه.

ويأتي قرار عدم تجديد العقوبات قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 19 مايو وقد يعطي دفعة لفرص الرئيس حسن روحاني الذي وقع الاتفاق النووي في صيف 2015 في عهد إدارة أوباما التي وافقت على الغاء العقوبات مقابل ضمان سلمية برنامج ايران النووي.

لكن واشنطن وطهران اللتان لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ العام 1979، تمران مجددا في مرحلة من التوتر منذ وصول ترامب إلى السلطة. ويبدأ ترامب السبت رحلته الأولى إلى الخارج يزور فيها السعودية حليفة بلاده والمنافس الاقليمي لايران.

في دليل على التوتر، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في الوقت نفسه فرض عقوبات محددة "ضد مسؤولين في الدفاع الايراني وكيان ايراني وشبكة مركزها الصين"، حول علاقاتها المفترضة ببرنامج الصواريخ البالستية "في ما يشكل انتهاكا للقرار 2231 لمجلس الأمن الدولي"، بحسب الوزارة.

ايران "تغش"

تقول وزارة الخارجية الأميركية ان "ايران تواصل السعي لحيازة تقنيات صواريخ يمكن تزويدها برؤوس نووية" و"الولايات المتحدة لن توافق أبدا على ان يمتلك النظام الايراني سلاحا" ذريا.

كما تعهدت الادارة الاميركية اتخاذ "اجراءات جديدة" لمواجهة "التعديات" على حقوق الانسان التي تتهم ايران بالقيام بها.

وجددت وزارة الخارجية الأميركية "عزمها التصدي لنشاطات ايران من اجل زعزعة الاستقرار في المنطقة سواء على صعيد دعمها لنظام (الرئيس السوري بشار ) الاسد او لمنظمات ارهابية مثل حزب الله (الشيعي اللبناني) او لميليشيات عنيفة تهدد الحكومات في العراق وايران".

من جهته، رحب مارك دوبويتز رئيس مجموعة الضغط المحافظة "فاونديشن فور ديفنس اوف ديموكراسيز" للدفاع عن الديمقراطيات بفرض عقوبات جديدة وقال في بيان ان "الاتفاق الدولي تعطل" وان "ايران تغش".

1