واشنطن تمد يدها لإنقاذ كوبا بعد عقود من القطيعة الاقتصادية

الاثنين 2015/04/13
20 مليار دولار حجم التبادل التجاري المتوقع بين كوبا والولايات المتحدة سنويا بعد رفع العقوبات

بنما سيتي – توقع خبراء أن تسرّع واشنطن خطوات رفع الحظر الاقتصادي على كوبا بعد اللقاء التاريخي بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الكوبي راؤول كاسترو على هامش قمة الأميركيتين التي انعقدت ببنما سيتي.

وقالوا، إن القمة بعثت بإشارات إيجابية قد تساعد في التعجيل بإنهاء الحظر الذي أنهك الاقتصاد الكوبي وجعله لعقود رهين ما يتلقاه من مساعدات من الدول الحليفة مثل روسيا وإيران.

ورجحوا أن واشنطن ربما تسعى لفكّ الارتباط الاقتصادي بين موسكو وهافانا في إطار لعبة مصالح قد تنهي عقودا من القطيعة الاقتصادية والسياسية بين أميركا وكوبا.

وقدّر خبراء الاقتصاد في البلدين أن يبلغ حجم التجارة الكوبية 20 مليار دولار بعد التطبيع الفعلي بين البلدين، مشيرين إلى أن واشنطن كانت قد بادرت قبل أشهر بتخفيف الحظر التجاري المفروض على هافانا.

ويمكن للحكومة الكوبية أن تحصل بعد رفع الحظر، على قروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ما سيمكنها أيضا من تلبية كافة احتياجاتها واحتواء التوترات الاجتماعية، كما ستتمكن من رفع القيود المفروضة على التحويلات المالية، ويسمح للمصارف الأميركية بفتح حسابات في المصارف الكوبية ويسهل خدمات الاتصالات مع الجزيرة الشيوعية ويسمح بتصدير أجهزة الاتصالات والخدمات المساندة.

ويرى الخبراء أن تخفيف الحصار الأميركي المفروض منذ أكثر من نصف قرن على كوبا سينعكس حتما على اقتصادها المتعثر، و سيؤدي إلى ارتفاع كبير لحجم التبادل التجاري بين البلدين، وتدفق مزيد من السيـــاح الأميركيين على المناطق الكوبية.

وقال الرئيس الأميركي على هامش قمة الأميركيتين “لا أعتقد أنه يمكننا أن نفعل الشيء ذاته على مدى خمسة عقود، ونتوقع نتائج مختلفة”، مضيفا أنه لا يمكن أن تبقى الأوضاع بين بلاده وكوبا على ما هي عليه من قطيعة وتنافر اقتصادي.

وأقرّ أوباما بأن عزل كوبا اقتصاديا وسياسيا لم يكن مجديا، مؤكدا أنه لا يمكن مواصلة نفس السياسة القديمة.

10