واشنطن تمد يدها للقاهرة لضخ دماء جديدة في العلاقات بين البلدين

الأربعاء 2015/04/01
واشنطن تسعيد رشدها حيال موقفها من الإخوان

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما استئناف شحنات الأسلحة الثقيلة إلى مصر التي جمدت على خلفية الاطاحة بجماعة الإخوان المسلمين من سدة الحكم في مصر عن طريق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وذلك حرصا من واشنطن على ابقاء علاقات وثيقة مع حليف قديم في منطقة تمر باضطرابات عميقة.

وكانت واشنطن اشترطت لاستئناف مساعدتها العسكرية التي علقت في اكتوبر 2013، اجراء اصلاحات ديمقراطية في البلاد، لكن الدور الذي لا يمكن الالتفاف عليه لمصر التي تعد أكبر بلد عربي بتعدادها السكاني والأفضل تسليحا بين الدول العربية والتي باتت تطرح نفسها رأس الحربة اقليميا في محاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" الجهادي، دفع البيت الابيض إلى العدول عن موقفه.

وأبلغ الرئيس الأميركي في اتصال هاتفي نظيره المصري عبد الفتاح السيسي انه تم رفع قرار تجميد تسليم مصر 12 طائرة حربية من طراز اف-16 و20 صاروخا من نوع هاربون وكذلك قطع غيار لدبابات ابرامز ام1 ايه1.

وأكد مراقبون في هذا السياق أن رفع واشنطن لقرار تجميد تسليم أسلحة ثقيلة لمصر ماهي إلى إشارة قوية إلى أن الولايات المتحد ترغب في استعادة العلاقات مع مصر.

وقالت الإدارة الأميركية في بيان إن هذا القرار من شأنه الاستجابة للمصالح المشتركة للبلدين "في منطقة غير مستقرة".

ومصر تشارك في التصدي لتنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف في ليبيا كما تشارك في التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يقوم بتدخل عسكري في اليمن لوقف تقدم المتمردين الحوثيين.

وفي الوقت الذي يكثف فيه تنظيم الدولة الاسلامية ارتكاب الفظاعات في العراق وسوريا ويتنامى نفوذه في سيناء المصرية قد يشكل الجيش المصري القوي العمود الفقري لقوة عربية لم تتحدد بعد اطرها ونطاق عملها.

وأثناء المكالمة الهاتفية أكد أوباما أيضا للرئيس المصري أنه مستمر في طلب مساعدة عسكرية سنوية لمصر بقيمة 1,3 مليار دولار.

وتمنح الولايات المتحدة مصر سنويا مساعدة بقيمة 1,5 مليار دولار منها 1,3 مليار دولار تخصص للمجال العسكري. وكان تم تجميد قسم من هذه المساعدة العسكرية على اثر القمع الدامي لأنصار الرئيس الإسلامي محمد مرسي الذي اطاحه الجيش في الثالث من يوليو 2013.

ويأتي الاعلان الأميركي بعد أقل من شهرين من توقيع اتفاق بين باريس والقاهرة يتعلق بتصدير 24 طائرة قتالية فرنسية من نوع رافال، ما يعتبر دليلا على رغبة مصر في تنويع مصادر تسلحها، إضافة إلى توقيع القاهرة اتفاقيات عسكرية مع روسيا.

ويقول مراقبون في هذا السياق أن توجه مصر تحت قيادة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى تنويع مصادر تسليحها وبناء علاقات متينة مع روسيا دفع الولايات المتحدة إلى العدول عن موقفها تجاه الإخوان والعمل على بناء علاقات وثيقة مع مصر نظرا لثقلها الإقليمي في المنطقة ودورها في الحسم في ملفات المنطقة الشائكة.

ويذكر في السياق ذاته أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، سبق أن أكد أن مشاركته في المؤتمر الاقتصادي لمصر، من أجل القضاء على بذور الشك التي يحاول البعض بثها حول العلاقات المصرية الأميركية، مؤكدًا أن الجميع حريص على تنمية مصر واستقرارها، وهذه من الأمور الهامة للغاية التي نحرص عليها".

جاء ذلك، خلال اللقاء الذي استضافته خلاله الغرفة التجارية الأميركية، بإحدى الفنادق في شرم الشيخ، في إطار اللقاءات الجانبية التي تنظمها جهات ومنظمات مختلفة، على هامش المؤتمر الاقتصادي خارج الجدول الرسمي لجلسات المؤتمر.

1