واشنطن تمسك عصا التدخل بالعراق من وسطها

الخميس 2014/06/26
مسلحو العشائر يهزون عرش المالكي

بغداد - بدأت الدفعة الأولى من المستشارين العسكريين الأميركيين عملها في العراق لمساعدة القوات الحكومية في وقف مسلّحي العشائر الذين أعلنوا الثورة على حكم رئيس الوزراء نوري المالكي، ونجحوا في السيطرة على مناطق واسعة بغرب العراق وشماله ويهدّدون بالزحف نحو بغداد لإسقاط الحكومة التي يصفونها بـ«الفاسدة والطائفية».

وحسب مراقبين فإن التدخل العسكري الأميركي في العراق، مهما كانت طبيعته وحجمه ومستواه، يطرح إشكالا يتمثّل في دخول الولايات المتحدة كطرف ضد ثورة العشائر التي يقول مشعلوها إن ما يسمى تنظيم «داعش» لا يمثلها وليس أكثر من تفصيل هامشي في أحداثها.

وحسب هؤلاء فإن هذا التدخل يحمل تناقضا مع مواقف سابقة لواشنطن اعترفت بوجود مطالب مشروعة لأهل المناطق الثائرة في العراق وحمّلت حكومة نوري المالكي وسياساته الإقصائية مسؤولية ما يجري بالبلاد.

وتعوّل حكومة المالكي على مزيد من الدعم الأميركي لتدارك انهيار القوات المسلّحة ولمواجهة ثورة العشائر. وقال قاسم عطا المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية في مؤتمر صحافي أمس ببغداد «نأمل أن يكون هناك تدخل فعلي يوفّر مساعدة حقيقية للعراق»، مؤكدا أن الدفعة الأولى من المستشارين العسكريين الأميركيين بدأت اجتماعاتها «مع مختلف القيادات».

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت الثلاثاء أن أول دفعة من المستشارين العسكريين الأميركيين البالغ عددهم الإجمالي 300 مستشار انتشرت في بغداد لمساعدة القوات العراقية في قتالها ضد ثوار العشائر، بذريعة «محاربة الأرهاب»، في وقت يروج فيه سؤال ملح عن طريقة الفرز بين من هم ثوار تعترف الولايات المتحدة بمطالبهم المشروعة، ومن هم إرهابيون تابعون لتنظيم «داعش» الذين تتدخل الولايات المتحدة لمحاربتهم.

وقال الكولونيل البحري جون كيربي «بدأنا في نشر فرق التقييم الأولى»، مضيفا أن نحو أربعين عسكريا «بدأوا مهمتهم الجديدة» وموضحا أن هؤلاء العسكريين هم من العسكريين العاملين في السفارة الأميركية في العراق.

كما أعلن وصول تسعين عسكريا آخرين من القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط ووسط آسيا لإقامة مركز عمليات مشتركة في بغداد، مشيرا إلى أن 50 عسكريا آخرين سيصلون إلى العراق خلال الأيام القلية المقبلة.

وأوضح المسؤول الأميركي أن «هذه الفرق ستجري تقييما لتماسك واستعداد قوات الأمن العراقية، وستقوم باستئجار مقر في بغداد وتدرس أكثر الطرق فعالية لإحضار مستشاري متابعة».

3