واشنطن تميل إلى تمديد مهام قواتها في أفغانستان

الأربعاء 2016/05/25
المهمة متواصلة

كابول - على الرغم من نجاح الولايات المتحدة في تصفية زعيم طالبان الأفغانية في غارة شنتها طائرة من دون طيار فإن واشنطن لا تزال تواجه ضغوطا لإبقاء قواتها في أفغانستان لفترة أطول مما هو مقرر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر، الاثنين، إن هذه الضربة غير المسبوقة التي نفذتها طائرات أميركية من دون طيار في باكستان قرب الحدود الأفغانية “تثبت أنه ليس أمام طالبان سوى خيار واحد، وهو السعي لتسوية سلمية للنزاع”.

وبعدما كان الملا اختر منصور مؤيدا بالأساس لمفاوضات سلام مع حكومة كابول، رفض مرارا بعد تعيينه زعيما للحركة الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وقال المتحدث إن حركة طالبان “يمكنها الجلوس مع الحكومة الأفغانية وبدء المفاوضات (…) إننا ندعم عملية يقوم بها الأفغان أنفسهم”.

لكن بالرغم من هذه الآمال، يبقى البيت الأبيض خاضعا لضغوط لحضه على اتخاذ قرار جديد بإبطاء سحب القوات من أفغانستان، وذلك رغم الوعود الانتخابية التي قطعتها إدارة أوباما، إذ تعهدت في 2008 بالانسحاب من أفغانستان.

وفي أكتوبر، وأمام تقدم عناصر طالبان في مواجهة القوات الأفغانية، اضطر الرئيس الأميركي إلى إعلان إبقاء 9800 جندي طوال العام 2016 في هذا البلد بدل الانسحاب التدريجي الذي كان مقررا. وتطلق القوات الأميركية منذ بضعة أشهر تحذيرات، داعية إلى إبقاء قوات تزيد عن الـ5500 عسكري المقرر الحفاظ عليهم في أفغانستان عام 2017.

وقال القائد الجديد للقوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون في فبراير أمام الكونغرس “إن الأمر يتطلب سنوات حتى يصبح الجيش الأفغاني بالمستوى المطلوب”.

وقال الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، مايكل أوهانلون، إن “معظم العسكريين الذين أعرفهم يؤيدون الإبقاء على مستوى قريب من المستوى الحالي (9800 عسكري) بدل تخفيض العدد إلى 5500 العام المقبل”، داعيا من جانبه إلى إبقاء عشرة آلاف عسكري في أفغانستان. كما يطالب العسكريون الأميركيون بحرية تحرك أكبر لقصف عناصر طالبان.

ولا يسمح للطائرات الأميركية في الوقت الحاضر بمساندة القوات الأفغانية حين تكون في وضع صعب، ولا يمكنها التدخل إلا حين تواجه القوات الأميركية أو الأطلسية خطرا.

وحذر الجنرال الأميركي جون كامبل، الذي كان يقود سابقا قوات الناتو بأفغانستان، من أنه إذا قررت واشنطن في نهاية المطاف إبقاء قوات تزيد عما هو مقرر في 2017 في هذا البلد، فعليها اتخاذ قرارها بحلول الصيف، حتى يتمكن الحلفاء بدورهم من اتخاذ ما يستتبع ذلك من قرارات في الوقت المناسب.

وكلفت إدارة أوباما خلفه الجنرال جون نيكولسون منذ تولي مهامه في مارس، بتقديم تقييمه للوضع بحلول مطلع يونيو.

والتقى الجنرال، الأسبوع الماضي، في بروكسل برؤساء أركان قوات دول الحلف الأطلسي لاستعراض المسألة معهم.

5