واشنطن تندد بمجزرة الرقة وتدعو لمحاسبة الأسد

الخميس 2014/11/27
واشنطن تؤكد أن الأسد فقد شرعيته ويتوجب محاسبته على أفعاله

واشنطن- نددت الولايات المتحدة بالغارات الجوية "المروعة" التي شنها طيران النظام السوري على مدينة الرقة واسفرت عن مقتل نحو مئة شخص متهمة دمشق بارتكاب "مجزرة متواصلة".

وقتل ما لا يقل عن 95 شخصا في اعنف غارات تشنها طائرات النظام السوري على مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان بين القتلى 52 مدنيا بدون ان يكون بوسعه تحديد عدد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الذين قتلوا في الغارات.ونددت وزارة الخارجية الاميركية بالغارات متهمة نظام الرئيس بشار الاسد بانه لا يقيم اي اعتبار للحياة البشرية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي في بيان "نشعر بالهول حيال التقارير التي تفيد بان الغارات الجوية التي شنها نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد امس (الاربعاء) في الرقة اسفرت عن مقتل عشرات المدنيين ودمرت مناطق سكنية".

واضافت ان "المجزرة المتواصلة التي يرتكبها نظام الاسد بحق مدنيين سوريين تفضح بشكل اكبر قلة اعتباره المشينة للحياة البشرية". واكدت ان الاسد فقد شرعيته ويتوجب محاسبته على افعاله.

وصرحت "قلنا بوضوح ان الاسد فقد منذ فترة طويلة اي شرعية لممارسة الحكم وانه ينبغي محاسبة النظام السوري على وحشيته وفظاعاته بحق الشعب السوري".

كما نددت بساكي بالتجاوزات المتواصلة التي يرتكبها النظام السوري على صعيد حقوق الانسان وانتهاكاته للقانون الدولي متهمة دمشق بارتكاب "جرائم قتل واحتجاز رهائن واختفاءات قسرية وتعذيب واغتصاب وعنف جنسي واستخدام براميل متفجرة بشكل عشوائي".

وشكلت الولايات المتحدة ائتلافا يضم اكثر من ستين بلدا لشن حملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا.

ورفض الرئيس الاميركي باراك اوباما اي تحالف مع نظام الاسد ضد التنظيم الاسلامي المتطرف واوضح ان الاتصالات مع نظام الاسد تقتصر على ابلاغهم حين سيتم استخدام المجال الجوي السوري لشن عمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وقد جدد البيان التزام الولايات المتحدة "بدعم المعارضة السورية تجاه حل سياسي يوقف العنف، ويؤدي إلى مستقبل من الحرية والكرامة لكل السوريين".

وقتل أكثر من 130 شخص غالبيتهم من المدنيين، الثلاثاء، بـ8 غارات جوية على الأقل شنها طيران النظام على عدد من أحياء الرقة شمالي سوريا، وذلك بحسب تنسيقيات معارضة ومصادر طبية داخل المدينة.

وخلال الأسابيع الماضية تناوبت طائرات النظام السوري، وطائرات التحالف بقصف الرقة، التي يسيطر عليها تنظيم داعش، حيث أسفرت غارتان لطائرات النظام على المدينة الأسبوع الماضي، عن مقتل تسعة أشخاص، وجرح 15 آخرين، بحسب تنسيقيات معارضة، قبل غارات الأمس التي أدت لمقتل أكثر من 130 شخصاً في هجوم هو الأعنف على المدينة منذ بداية الثورة.

في حين شنّ طيران التحالف، خلال الأسابيع الماضية، عدداً من الغارات على الرقة ومناطق خاضعة لسيطرة "داعش" شمالي وشرقي سوريا، كان آخرها قبل يومين عندما استهدفت غارة ليلة مدرسة ابتدائية للصم والبكم بمدينة الرقة، ما أدى إلى تدميرها، وتضرر العديد من الأبنية السكنية حولها.

ويشن تحالف غربي - عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ"داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

1