واشنطن تنظر بقلق إلى المصالحة الفلسطينية

الخميس 2014/04/24
واشنطن تعرب عن خيبة أملها من المصالحة

واشنطن 24- قال مسؤول كبير بالادارة الأميركية الخميس إن الولايات المتحدة سيكون عليها إعادة النظر في مساعدتها للفلسطينيين إذا شكلت منظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها حركة فتح حكومة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال المسؤول طالبا عدم نشر اسمه "أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم بلا غموض وبوضوح بنبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة والالتزامات بين الطرفين" في المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال المسؤول "إذ شكلت حكومة فلسطينية جديدة فسنقيمها اعتمادا على التزامها بالشروط الموضحة أعلاه وسياساتها وتصرفاتها وسنحدد أي انعكاسات على مساعدتنا حسب القانون الأميركي."

كما أعلنت في السياق ذاته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، أنه على أي حكومة فلسطينية أن تلتزم "دون لبس بمبادئ اللاعنف ووجود دولة إسرائيل"، مؤكدة أن "غياب الالتزام الواضح بهذه المبادئ يمكن أن يعقد بشكل جدي جهودنا لمواصلة المفاوضات". وقالت المتحدثة أن الولايات المتحدة تشعر في آن واحد "بخيبة أمل وبالقلق" إزاء إعلان المصالحة الفلسطينية.

وكشفت بساكي أن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أجرى محادثات عبر الهاتف، أمس الأربعاء، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبموجب اتفاق المصالحة الفلسطينية، فإن منظمة التحرير الفلسطينية، المعترف بها دولياً ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني، وحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، اتفقتا على تشكيل حكومة توافق وطني خلال خمسة أسابيع.

وردت إسرائيل على الفور متهمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه اختار "حماس وليس السلام"، كما تم إلغاء جلسة تفاوض مع الفلسطينيين كانت مقررة أمس الأربعاء.

من جهته، قال رئيس الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، والقيادي في حزب الليكود، يولي إدلشتاين، إن "اتفاق المصالحة الفلسطينية الأخير يعني عملياً تشكيل حكومة إرهاب وطني لا تستهدف إلا السعي للقضاء على إسرائيل".

وفي تصريح نقلته الإذاعة الإسرائيلية العامة الخميس، انتقد إدلشتاين، الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلاً، إنه: "منكر للمحرقة اليهودية، ويتحالف مع الإرهابي الحمساوي إسماعيل هنية"، في إشارة إلى الاتفاق الذي وقعه وفد عباس، أمس الأربعاء مع حركة حماس في قطاع غزة، بشأن إنهاء الانقسام، وتنفيذ المصالحة الداخلية.

من جهته، قال عضو الكنيست تصاحي هنيغبي، المقرَّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن: "عباس قرر عملياً إنقاذ حماس المتعارف عليها دولياً بصفة تنظيم إرهابي، ما يعني تخلي عباس عن طريق الحوار والسلام لصالح العنف والإرهاب"، بحسب ما نقلت عنه الإذاعة نفسها.

ووقع أمس الأربعاء، وفد فصائلي مكلف من الرئيس عباس، اتفاقاً مع حركة حماس في قطاع غزة، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون 5 أسابيع، وهو التوقيع الذي جاء الرد الاسرائيلي عليه غاضباً وسريعاً، وقضى بإلغاء جلسة تفاوض كانت مقررة في اليوم نفسه مع الجانب الفلسطيني، فضلاً عن تخيير نتنياهو لعباس بالسلام مع إسرائيل أو المصالحة مع حماس.

وفي أول تعليق له على توقيع الاتفاق، قال الرئيس الفلسطيني، "لا تناقض بتاتاً بين المصالحة والمفاوضات مع إسرائيل خاصة أننا ملتزمون بتحقيق السلام"، وأضاف في تصريح نقلته الوكالة الفلسطينية الرسمية أن "خطوة المصالحة المدعومة عربياً ودولياً، ستعزز من قدرة المفاوض الفلسطيني على إنجاز حل الدولتين".

ومن المقرر أن يترأس نتنياهو، الخميس، جلسة خاصة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، لمناقشة انعكاسات اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح.

1